الموضوع الجليل كأن يُعرِّفه ويذكر أنواعه ودرجاته وما ورد في فضل المجاهدين ودرجاتهم العلا، وأثر الجهاد في حياة الأمَّة وحياة القلوب وحياة البلاد، وحاجة الناس إليه ... وهكذا.
أمَّا إذا خرج عن موضوع خطبته إلى موضوعات أخرى، يلج في هذا ويخرج من هذا دون مبرر شتت الأذهان ولم يخرج المستمعون منه بكبير فائدة ...
2 -الجدّة: بأن يأتي بالجديد الطريف غير المكرور في أسلوب العرض ومنهج المعالجة، وتقديم الفكرة، والحياة تزخر بالكثير من القضايا الهامة التي يعيشها الناس فليختر منها ما يشبع حاجاتهم وما يجيب عن تساؤلاتهم وما يشفي غليلهم، أما إذا كرَّر موضوعًا واحدًا في خطبٍ كثيرةٍ بأسلوبٍ واحدٍ وبغير حاجة؛ بعث على السآمة والملل وهو من أخطر عيوب الخطيب.
3 -الوضوح: سواء في اختيار الموضوع أو في الأسلوب الخطابي، فعليه أن يختار موضوعًا واضحًا تجتمع عليه إرادات الناس صغيرهم وكبيرهم، وعليه بعدئذ أن يسلك في طريقة العرض أوضح سبيل، فيحدث الناس بما يفهمون ويدركون ويلائم عقولهم، لا بما يفهم هو! واللغة العربية تفيض بالكلمات المعبرة المستساغة الشيقة، فليختر منها الأقرب والأبين، وليمازج في الأسلوب بين الخبر والإِنشاء بشتى ضروبهما، ويراعي السكتات والوقفات؛ فهي ممَّا يُبرز غرض الخطيب ويُقرِّب المعنى ويصوِّره، ولا يجد المستمع كبير عناء في الفهم والاستيعاب.