فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 71

وفي حديث أخرجه مسلم مرفوعًا: «إنَّ الله جميل يحب الجمال» [1] .

ويقول البراء - رضي الله عنه - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مربوعًا - يعني ليس بالطويل ولا القصير - بعيد ما بين المنكبين له شعر يبلغ شخمة أذنيه رأيته في حلة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه [2] .

هذا بعض ما ورد في ضرورة الاعتناء بالملبس والهيئة في أناقة وتشذيب.

ومما ورد في تحسين الهيئة أثناء الخطبة ما رواه أبو رمثة - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب وعليه بردان أخضران» [3] .

ومن العناية بالمظهر والملبس الاعتناء بلباس التقوى في الأقوال والأفعال، فيعفي اللحية على سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويحفَّ الشوارب، ويقلم الأظافر، ويستاك ... إلخ.

ومن وافق قوله فعله واشتمل بحلَّة التقوى صار له من القبول في القلوب ما يرفع الله به درجاته .. قال ابن قدامة رحمه الله في المغنى: «ويُستحب أن يكون في خُطبته مترسِّلًا مبيِّنًا مُعربًا، لا يعجل فيها ولا يمططها، وأن يكون متخشِّعًا متَّعظًا بما يعظ الناس به، لأنه قد

(1) مسلم في الصحيح 1/ 93/91 وهو أيضًا عند ابن ماجة وأحمد في المسند.

(2) متفق عليه: البخاري 3/ 1304/3358 المناقب، ومسلم 4/ 1818/2337 الفضائل واللفظز للبخاري.

(3) سنن أبي داود ح 4206 والنسائي 8/ 204 الزينة، والترمذي ح 2813 وأحمد في المسند 2/ 227 وهو في زاد المعاد 1/ 145 وأورده النووي في رياض الصالحين ص 345 دون قوله «يخطب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت