فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 71

تأسيسًا على أنَّ من أخصِّ خصائص الخطابة المشافهة والارتجال .. ومن أبرز مميزات الارتجال:

1 -عدم تحقُّق الجمال التعبيري للأسلوب الخطابي بنفس الكيفية المتحقِّقة في طريقة الإلقاء من ورقةٍ مكتوبة، إلا إذا تمرَّس الخطيب على أساليب الخطابة، وتمكَّن من انتقاء الكلمات المعبرة، واقتدر على التأنق في العبارة، وجرى ذلك منه مجرى الدماء في العروق!

2 -لا يتأتَّى حصر العناصر وترتيبها بدقَّةٍ كما هو الحال في الطريقة الأولى السابق ذِكرها إلاَّ إذا كان الخطيب مستوعبًا لموضوع خطبته استيعابًا دقيقًا، ولم تنسه رهبة الموقف بعض عناصر الموضوع.

3 -التقيُّد بالزمن المحدَّد مرتبط بمدى إحساس الخطيب بمرور الزمن، وكثيرٌ من الخطباء يفقدون هذا الإحساس في غمرة الانفعال الخطابي.

4 -الارتجال الخطابي حريٌّ بكثرة الأخطاء اللغوية والتعبيرية والخطابية وغيرها.

5 -يقدر الخطيب على إدارة دفة الخطاب وتغيير اتجاه الحديث من أسلوب إلى آخر وفق ما قد يُستجدُّ من ظروف وبحسب ما يقرؤه في وجوه مستمعيه من تفاعل.

أما المرتبط بالورقة لا يكاد يرفع بصره الكليل عنها؛ فإنه يفقد هذه الميزة، وتبقى خطبته رتيبة، ولاسيما إن أتى بها على وتيرةٍ واحدةٍ ونبرةٍ واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت