باب: من الإيمان أن يحبّ لأخيه ما يحبّه لنفسه
رقم: 6
عن أنس رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: لا يؤمن أحدكم حتّى يُحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه.
طرق الحديث: الحديث متفق عليه.
كتاب الإيمان، رقم: 13، من طريق: مسدّد ثنا يحي عن شعبة عن قتادة عن أنس عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام. به.
و عن حسين المعلّم ثنا قتادة عن أنس عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام.
* رواه مسلم من نفس طرق البخاري (رقم: 71(45 ) ) .
توضيح ما يشكل من الحديث:
\ قوله: لا يؤمن أحدكم حتّى. أي لا يبلغ كمال الإيمان، وهذا يدلّ على أنّ حبّ المسلم لأخيه المسلم كما يحبّ لنفسه من الخير من الأمور الواجبة فإنّ الإيمان لا ينفي إلاّ بإنتفاء بعض واجباته.
أمّا الإيثار وهو تفضيل الغير على النفس فهذه درجة أرقى من الأولى وهي على الاستحباب.
\ المحبّة إرادة ما يعتقده خيرا، والمراد بالمحبّة في الحديث هي المحبّة الاختيارية لا المحبّة الطبيعية.
و المراد بقوله عليه الصّلاة والسّلام:".. بما يحبّه لأخيه"أي من الخير: من الطّاعات والأشياء المباحة.
الشاهد من الحديث:
في هذا الحديث تأكيد على أنّ الأعمال من الإيمان وأنّه يتبعض، وأهله يتفاضلون فيه، ولا فرق بين أعمال القلب وأعمال الجوارح، بل على أعمال القلوب تبني أعمال الجوارح للتلازم الذي بينها.
المسائل المستخرجة من الحديث:
-الحثّ على التواضع.
-ذمّ الحسد والغلّ والحقد والغشّ، لأنّ ما حثّ عليه النبيّ عليه الصّلاة والسّلام لا يتمّ إلاّ بترك هذه الخصال الخبيثة.
-وإذا حثّنا النبيّ عليه الصّلاة والسّلام على حبّنا لإخواننا المسلمين ما نحبّه لأنفسنا، يتضمّن ذلك أن نبغض لهم ما نبغضه لأنفسنا من الشرّ.