فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 74

باب:"فإن تابوا وأقاموا الصّلاة وآتوا الزكاة فخلّوا سبيلهم"

رقم: 17

عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:

"أمرت أن أقاتل الناس حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمدا رسول الله، ويقيموا الصّلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّ الإسلام وحسابهم على الله".

طرق الحديث: الحديث متفق عليه.

-كتاب الإيمان، رقم: 25، من طريق: عبد الله بن محمد المسنديّ ثنا أبو روح الحرميّ بن عمارة ثنا شعبة عن واقد بن محمد قال سمعت أبي عن ابن عمر. به.

* رواه مسلم في صحيحه (رقم: 36(22 ) ) ، من طريق شعبه. به.

توضيح ما يشكل من الحديث:

فيه الفرق بين المقاتلة والقتل. فالمقاتلة مفاعلة تستلزم وقوع القتل من الجانبين، ولا كذلك القتل. حكى البيهقي عن الشافعي أنّه قال: ليس القتال من القتل بسبيل، قد يحلّ قتال الرجل ولا يحلّ قتله.

الشاهد من الحديث:

-فيه ردّ على المرجئة الّذين زعموا أنّ الإيمان لا يشترط له عمل، وفي قوله:"فإذا فعلوا"فلا يكتفى مجرد القبول والإقرار باللّسان.

المسائل المستخرجة من الحديث:

-الحديث جاء تفسيرا للآية.

-فيه أمر بالجهاد في سبيل الله تعالى.

-قوله"حتّى يشهدوا": جعلت غاية المقاتلة وجود ما ذكر، فالله تعالى فرض القتال إلى أن يشهد الناس ويقيموا الصّلاة ويؤتوا الزكاة، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، قال تعالى:"قاتلوا الّذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الّذين أوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون"

-فيه عظم قدر الصّلاة والزكاة.

-وفي قوله:"وحسابهم على الله"دليل على قبول الأعمال الظاهرة والحكم بما يقتضيه الظاهر.

-وفيه قبول توبة الكافر من كفره.

-فيه أنّ الأحكام تجري على الظّاهر.

-فيه صيانة مال ونفس من أتى بكلمة التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت