باب: علامة الإيمان حبّ الأنصار
رقم: 10
عن أنس رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: آية الإيمان حبّ الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار.
طرق الحديث: الحديث متفق عليه.
الرّواية الأصلية: - كتاب الإيمان، رقم: 17، من طريق: أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعتُ أنسا. به.
طرقه: - كتاب مناقب الأنصار، باب: حبّ الأنصار من الإيمان، رقم: 3784، من طريق: مسلم بن إبراهيم ثنا شعبة. به.
* رواه مسلم في صحيحه من طريق شعبة (رقم: 128(74 ) ) .
توضيح ما يشكل من الحديث:
\ الآية: العلامة.
\ الأنصار"الـ"للعهد أي الّذين نصروا رسول الله عليه الصّلاة والسّلام من أهل يثرب [1] ، فمن عرف مرتبة الأنصار وما كان منهم في نصرة الإسلام، والسّعي في إظهاره، وحبّهم للنبيّ عليه الصّلاة والسّلام وحبّه لهم، فأحبّهم لذلك، كان ذلك علامة من علامات الإيمان.
الشاهد من الحديث:
فيه دلالة واضحة أنّ هذا الحبّ وجوده من عدمه يؤثر في إيمان المرء، ممّا يؤكّد أنّ الأعمال من الإيمان، والنّاس يتفاضلون في الإيمان بحسب الأعمال.
قد يطرح الواحد سؤالا: هل بغض الأنصار من علامات النفاق الأكبر المخرج من الملّة؟
قال ابن التين: المراد حبّ جميعهم وبغض جميعهم، لأنّ ذلك إنّما يكون للدّين، ومن أبغض بعضهم لمعنى يسوغ البغض له فليس داخلا في ذلك. انتهى
قال الحافظ معلّقا عليه: وهو تقرير حسن.
المراد بقوله: وبغض بعضهم لمعنى يسوغ البغض له. لعلّه يشير ما قاله القرطبي في المفهم: وأمّا الحروب الواقعة بينهم فإن وقع من بعضهم بغض لبعض فذاك من غير هذه الجهة، بل للأمر الطارئ الّذي اقتضى المخالفة، ولذلك لم يحكم بعضهم على بعض بالنفاق، وإنّما كان حالهم في ذاك حال المجتهدين في الأحكام: للمصيب أجران، وللمخطئ أجر واحد. والله أعلم.
المسائل المستخرجة من الحديث:
\ فضل الأنصار.
\ الرّد على الروافض.
(1) - قال أبو عزير عبد الإله الحسني: التي سمها النبيء الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما بعد المدينة ونهى عن وصفها بغير ذلك