فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 74

رقم: 24

عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان.

طرق الحديث: الحديث متفق عليه.

الرواية الأصلية: - كتاب الإيمان، رقم: 33.

وفي كتاب الشهادات، باب: من أمر بإنجاز الوعد، رقم: 2682.

و في كتاب: الوصايا، باب: قول الله تعالى:"من بعد وصية يوصى بها أو دين"، رقم: 2749.

وكتاب: الأدب، باب: قول الله تعالى:"يا أيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله وكونوا مع الصّادقين"، رقم: 6095.

كلّها من طريق: إسماعيل بن جعفر ثنا أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة. به.

* رواه مسلم (رقم: 107(59 ) ) من طرق منها طريق إسماعيل بن جعفر. به.

رقم: 25

عن عبد الله بن عمرو أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: أربع (وفي رواية: أربع خلال 3178) من كنّ فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من النفاق حتّى يدعها: إذا ائتمن خان (وفي رواية: وإذا وعد أخلف 2459) ، وإذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر.

طرق الحديث: الحديث متفق عليه.

الرواية الأصلية: - كتاب الإيمان، رقم: 34

كتاب المظالم، باب: إذا خاصم فجر، رقم: 2459.

كتاب الجزية، باب: إثم من عاهد ثمّ غدر، رقم: 3178.

كلّها من طريق: سليمان الأعمش عن عبد الله بن مرّة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو. به.

* رواه مسلم (رقم: 106(58 ) ) من طريق الأعمش. به.

توضيح ما أشكل من الحديث:

-اختلف العلماء في توجيه لفظة"كان منافقا خالصا"هل هو النفاق الأكبر أم الأصغر؟ والصّواب: يكون من اجتمعت فيه هذه الخلال منافقا خارجا من الملّة إذا كانت في أصل الإيمان، وإلاّ فلا يكون منافقا خارجا من الملّة ويكون هو على خطر إذ تؤول به هذه الصفات إلى الكفر والعياذ بالله.

الشاهد من الحديث:

-بعدما بيّن البخاريّ أنواع الكفر والمعاصي والظلم تطرّق إلى بيان أنواع النفاق، والنفاق هو مخالفة الباطن للظاهر.

فالنفاق نوعان أكبر مخرج من الملّة، وأصغر غير مخرج من الملّة.

فمن المخرج من الملّة التحاكم إلى القوانين الوضعية وفي ذلك قول الله تعالى:"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا" [1]

و ما ليس بخارج من الملّة الخلال المذكورة في الحديثين.

-و فيه ردّ على الخوارج الّذين يكفرون بمطلق الذنوب.

-و فيه ردّ على المرجئة القائلين بأنّ الذنوب لا تؤثر في إيمان الفرد.

المسائل المستخرجة من الحديث:

(1) - قال أبو عزير عبدالإله الحسني ما لفظه: (( النفاق الأكبر الذي في الآية الكريمة لا يدل على التشريع للقوانين، وإنما على التحاكم إلى تلك القوانين الكفرية فقط ـ إذا كانت الشريعة سائدة ومهيمنة ـ، أما المشرع لتك القوانين مضاهي للربوبية، وكفره وشركه ونفاقة مغلظ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت