فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 74

رقم: 16

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: مرّ رسول الله على رجل (من الأنصار) وهو يعاتب (وفي رواية: يعظ) أخاه في الحياء، يقول: إنّك لتستحي - حتّى كأنّه يقول: قد أضرّ بك -

فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"دعه، فإنّ الحياء من الإيمان".

طرق الحديث: الحديث متفق عليه.

أصل الرّواية: - كتاب الأدب، باب الحياء، رقم: 6118، من طريق: أحمد بن يونس ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ثنا ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر. به.

طرقه: - كتاب الإيمان، رقم: 24، من طريق: عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس عن إبن شهاب عن سالم بن عبد الله به.

* رواه مسلم (59(36 ) ) ، من طريقين عن الزهري به.

توضيح ما يشكل من الحديث:

-معنى الحياء هو انقباض النفس عن القبيح.

والحياء نوعان:

أحدهما: غريزي، وهو خلق يمنحه الله العبد ويجبله عليه فيكفه عن ارتكاب القبائح والرذائل، ويحثه على فعل الجميل وهو من أعلى مواهب الله للعبد.

والنوع الثاني: أن يكون مكتسبا.

-قوله صلّى الله عليه وسلّم: دعه، أي: أتركه على هذا الخلق، ثمّ زاده ترغيبا فيه بأنّه من الإيمان

الشاهد من الحديث:

-فيه أنّ أعمال القلوب من الإيمان، إذ الحياء من أعمال القلب المستلزم لعمل الجوارح.

المسائل المستخرجة من الحديث:

-فيه تغيير المنكر في الحال.

وفيه أنّه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

-وفيه: أنّ الحياء إذا كان يمنع صاحبه من استفاء حقّ نفسه جرّ له ذلك تحصيل أجر ذلك الحق.

-المراد بالحياء في مثل هذه الأحاديث هو الحياء الشرعي، أمّا الحياء الّذي ينشأ عنه الإخلال بالحقوق ليس حياء شرعيا بل هو عجز ومهانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت