رقم: 16
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: مرّ رسول الله على رجل (من الأنصار) وهو يعاتب (وفي رواية: يعظ) أخاه في الحياء، يقول: إنّك لتستحي - حتّى كأنّه يقول: قد أضرّ بك -
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"دعه، فإنّ الحياء من الإيمان".
طرق الحديث: الحديث متفق عليه.
أصل الرّواية: - كتاب الأدب، باب الحياء، رقم: 6118، من طريق: أحمد بن يونس ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ثنا ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر. به.
طرقه: - كتاب الإيمان، رقم: 24، من طريق: عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس عن إبن شهاب عن سالم بن عبد الله به.
* رواه مسلم (59(36 ) ) ، من طريقين عن الزهري به.
توضيح ما يشكل من الحديث:
-معنى الحياء هو انقباض النفس عن القبيح.
والحياء نوعان:
أحدهما: غريزي، وهو خلق يمنحه الله العبد ويجبله عليه فيكفه عن ارتكاب القبائح والرذائل، ويحثه على فعل الجميل وهو من أعلى مواهب الله للعبد.
والنوع الثاني: أن يكون مكتسبا.
-قوله صلّى الله عليه وسلّم: دعه، أي: أتركه على هذا الخلق، ثمّ زاده ترغيبا فيه بأنّه من الإيمان
الشاهد من الحديث:
-فيه أنّ أعمال القلوب من الإيمان، إذ الحياء من أعمال القلب المستلزم لعمل الجوارح.
المسائل المستخرجة من الحديث:
-فيه تغيير المنكر في الحال.
وفيه أنّه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
-وفيه: أنّ الحياء إذا كان يمنع صاحبه من استفاء حقّ نفسه جرّ له ذلك تحصيل أجر ذلك الحق.
-المراد بالحياء في مثل هذه الأحاديث هو الحياء الشرعي، أمّا الحياء الّذي ينشأ عنه الإخلال بالحقوق ليس حياء شرعيا بل هو عجز ومهانة.