فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 74

و قول الله تعالى:"ليس البرّ أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكنّ البرّ من ءامن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيّين وآتى المال على حبّه ذوي القُربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسّائلين وفي الرّقاب وأقام الصّلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصّابرين في البأساء والضّراء وحين البأس أولئك الّذين صدقوا وأولئك هم المتّقون"."قد أفلح المؤمنون"الآية.

رقم: 2

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: الإيمان بضع وستّون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان.

طرق الحديث: الحديث متفق عليه.

كتاب الإيمان، رقم: 9، من طريق: عبد الله بن محمد ثنا أبو عامر العقدي ثنا سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة. به.

* هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه من طريقين (رقم: 57(35 ) ) ، منها طريق أبي عامر العقدي.

توضيح ما يشكل من الحديث:

-بضع قال القزاز هو عدد مبهم مقيّد بما بين الثلاث إلى التسع.

-شعبة أي جزء.

-الحياء في تعريفه الشرعي، قال الحافظ ابن حجر: هو خلق يبعث على اجتناب القبيح، ويمنع من التقصير في ذي الحق.

الشاهد من الحديث:

قوله عليه الصّلاة والسّلام: الإيمان بضع وستّون شعبة، وهذا مطابق لما ترجم له الإمام البخاري وما استدل به من الآية على أنّ الأعمال من الإيمان وهذا من الأدلّة الدّامغة على أهل الإرجاء في إخراجهم الأعمال من مسمّى الإيمان، حيث صرّح رسول الله عليه الصّلاة والسّلام أنّ للإيمان شعبا وأجزاء.

و هذه الأعمال ليست على مرتبة واحدة عند أهل السنّة خلافا للخوارج والمعتزلة، بل هي على أقسام ثلاثة: القسم الأوّل ما هو من أصل الإيمان ولا يصحّ إيمان المرء إلاّ به، ويدخل في ذلك الأمور الفعلية، أمرا وتركا، أي ما ألزمنا الشرع بإلتزامها، وما ألزمنا الشرع بتركها. والقسم الثاني: ما كان من واجبات الإيمان حيث يأثم من تعدّى هذا الواجب؛ في الأمر والترك.

والقسم الثالث: ما كان من مستحبّات الإيمان؛ في الأمر والترك.

ومن خلال هذا البيان يتّضح أنّ ليس كلّ من قام بشعبة من شعب الإيمان يكون مؤمنا حتّى يقوم بأصله.

كما أنّه لا يخرج من الملّة بمجرّد تركه عملا إلاّ إذا كان من أصل الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت