فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 74

وقال ابن عيينة: المرجئة سمّوا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم، وليس سواء لأنّ ركوب المحارم متعمّدا من غير استحلال معصية، وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر كفر، وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهود الّذين أقرّوا بنعت النبيّ عليه الصّلاة والسّلام بلسانهم ولم يعملوا بشرائعه.

قال العلاّمة سليمان آل الشيخ في كتابه توحيد الخلاّق: أنّه فُهم أنّ الإيمان يكفي فيه مجرّد التصديق القلبي وإن لم يوجد عمله، وقد ردّ البخاري وغيره من الأئمة الأعلام على هؤلاء القوم اللئام وبيّنوا غلطهم وسوء اعتقادهم للكتاب والسنّة ومذاهب الأئمّة. انتهى

أمّا زوال الإيمان بزوال أحد هذه الأركان، فإنّ الإيمان يزول بزوال الركن الأعظم بإجماع أهل السنّة وهو الشهادة، أمّا باقي الأركان فسيأتي ذكر هذا الأمر في موضعه إن شاء الله.

المسائل المستخرجة من الحديث:

-فيه البُعد عن مواطن الفتن.

و سيأتي الكلام عن قتال الفتنة في باب: من الدّين الفرار من الفتن

-فيه مشروعية مناقشة المخالف.

-فيه فضل عثمان وعلي [1] رضي الله عنهما.

(1) - قال أبو عزير عبدالإله الحسني ما لفظه: (( يجب على كل مسلم تقديم ما استوجب تقديمه بالنص والخلافة، عثمان ثم علي، بل لم يتم لخليفة قطّ؛ بأن رضت الأمة عليه من كل أقطارها إلا لعثمان الشهيد ـ رضي الله عنه ـ؛ لهذا لما سئل الأمام مالك في ذلك وقيل له من تقدم، فقال: لا أقدم من خاض في الدماء ـ ويعني: علي رضي الله عنه ـ على من لم يخض فيها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت