فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 74

باب: إتّباع الجنازة من الإيمان

رقم: 35

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: من اتّبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا، وكان معه حتّى يصلّى عليها ويُفرغ من دفنها فإنّه يرجع من الأجر بقيراطين كلّ قيراط مثل أحد، ومن صلّى عليها ثمّ رجع قبل أن تُدفن فإنّه يرجع بقيراط.

طرق الحديث: الحديث متفق عليه.

الرّواية الأصلية: - كتاب الإيمان، رقم: 47، من طريق: أحمد بن عبد الله بن علي المنجوفي ثنا روح بن عبادة القيسي ثنا عوف بن أبي جميلة عن الحسن ومحمد بن سيرين عن أبي هريرة. به.

* رواه مسلم (رقم: 52(945) من طرق كلها عن أبي هريرة. نحوه.

توضيح ما يشكل من الحديث:

-قوله: اتّبع فهي أشمل من المشي خلف الجنازة، فيجوز المشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن شمالها، إلاّ لمن كان راكبا فالهدي هو المشي خلفها، روى أبو داود في سننه والترمذي في جامعه عن المغيرة بن شعبة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلّى عليه. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

الشاهد من الحديث:

-قوله: من اتّبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا، ومعنى إيمانا الاعتقاد بأنّ هذه الأعمال ممّا حثّ عليه الشرع، وأنّه سبحانه يثيب عليها.

و احتسابا أي طلب الثواب من الله تعالى.

و هذا مطابق لترجمة الباب أنّ إتّباع الجنائز من الإيمان، وهذا الإتّباع من جملة الأعمال، فصار أنّ الأعمال من مسمّى الإيمان وهذا ردّ على المرجئة.

و إتّباع الجنائز من الأعمال الّتي حثّ عليها الشرع، وأمّا حكمها فهي من الفروض الكفاية، إذا قام بها عدد كافي سقطت عن الآخرين.

المسائل المستخرجة من الحديث:

-فيه بيان فضل اتّباع الجنازة، وهذا الفضل هو للرجال دون النساء جاء في الصحيحين عن أمّ عطية رضي الله عنها قالت نهانا رسول الله عن إتّباع الجنائز ولم يعزم علينا.

-فيه الحثّ على الصلاة على الجنازة وإتباعها.

-بيان الضابط من الإتّباع الّذي يحصل معه الأجر، وهو أن يكون إيمانا واحتسابا.

-بيان المقصد من الإتّباع وهو الصّلاة على الجنازة، ثمّ دفنها.

-بيان ضرورة استحضار النّية الصالحة في الإتّباع، فلو اتّبع أحد جنازة من أجل المكافأة أو المحاباة فلا يحصل على الأجر.

-فيه تقييد الإتباع بجنازة المسلم، فلا يُشرع إتّباع جنازة الكافر.

-التنبيه على عظيم فضل الله وتكريمه للمسلم في تكثير الثواب لمن يتولّى أمره بعد موته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت