رقم: 11
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه - وكان قد شهد بدرا وهو أحد النقباء ليلة العقبة - قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وحوله عصابة من أصحابه: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، (ولا ننهب 3893) ولا تعصوا في معروف، فمن وفّى منكم فأجرُه على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدّنيا فهو كفّارة له (وطهور 6801) ، ومن أصاب من ذلك شيئا ثمّ ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه. فبايعناه على ذلك.
طرق الحديث: الحديث متفق عليه.
الرّواية الأصلية: - كتاب الإيمان، رقم: 18، من طريق: أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني أبو إدريس عائذ بالله بن عبد الله عن عبادة. به.
طرقه: - كتاب مناقب الأنصار، باب: وفود الأنصار، من طريقين:
الأوّل: رقم: 3892، من طريق: إسحاق بن منصور أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمّه أخبرني أبو إدريس. به.
الثاني: رقم: 3893، من طريق: قتيبة ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصّنابحي عن عبادة. به.
-كتاب المغازي، رقم: 3999، من طريق: أبو اليمان - مثل الطريق الأوّل - مختصرا.
-كتاب التفسير، باب:"إذا جاءك المؤمنات يبايعنك"، رقم: 4894، من طريق: علي بن عبد الله ثنا سفيان ثني الزهري ثني أبو إدريس أنّه سمع عبادة. به.
-كتاب الحدود، من طريقين: الأوّل باب: الحدود كفارة، رقم: 6784، من طريق: محمد بن يوسف ثنا ابن عيينة عن الزهري. به.
الثاني باب: توبة السارق، رقم: 6801، من طريق: عبد الله بن محمد الجعفي ثنا هشام بن يوسف أخبرنا معمر عن الزهري. به.
-كتاب الدّيات، باب: قوله تعالى:"ومن أحياها .."رقم: 6873، من طريق: عبد الله بن يوسف ثنا الليث ثنا يزيد عن أبي الخير عن الصّنابحي عن عبادة. به.
-كتاب الأحكام، باب: بيعة النساء، رقم: 7213، من طريق: أبو اليمان
-نفس الطريق الأوّل -
-كتاب التوحيد، باب: في المشيئة والإرادة، رقم: 7468، من طريق: عبد الله المسندي ثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري. به.
* ورواه مسلم في صحيحه من طرق منها بعض طرق البخاري كطريق سفيان بن عيينة، ومعمر كلاهما عن الزهري. (رقم: 41(1709 ) ) .
توضيح ما يشكل من الحديث:
-العصابة هي الجماعة من العشرة إلى الأربعين.
-المبايعة عبارة عن معاهدة، وظاهر هذه البيعة كانت ليلة العقبة والصواب أنّ بيعة ليلة العقبة كانت على المنشط والمكره في العسر واليسر، وأمّا البيعة المذكورة هنا وهي الّتي تسمّى بيعة النساء فكانت بعد ذلك بمدّة، فإنّ آية النساء الّتي فيها البيعة المذكورة نزلت بعد عمرة الحديبية في زمن الهدنة وقبل فتح مكّة، وكانت البيعة الّتي وقعت للرجال على وفقها كانت عام الفتح.
-البهتان هو الكذب.
-الانتهاب ما يقع بعد القتال من الغنائم.
-المعروف هو ما عُرف في الشرع حسنه نهيا وأمرا.
-قوله: فعوقب فتكون كفارة له. يستثنى من عوقب على الردّة فلن تكون له كفارة، لقول الله تعالى:"إنّ الله لا يغفر أن يُشرك به".
وقوله عليه الصّلاة والسّلام:"ومن أصاب من ذلك شيئا ثمّ ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه"، المراد ما سوى الشرك، وإلاّ فالشرك لا يغفره الله تعالى إلاّ بالتوبة.
الشاهد من الحديث:
-فيه أنّ اجتناب النواهي من الإيمان كامتثال الأوامر.
-وفيه أنّ الأعمال تؤثر في الإيمان سلبا وإيجابا خلافا للمرجئة، وهذا يدلّ على أنّ الأعمال من ماهية الإيمان.
-و فيه أنّ مرتكب الكبيرة لا يكفر بل هو في مشيئة الله تعالى إذا لم تحصل له عقوبة دنيوية خلافا للخوارج.