المسائل المستخرجة من الحديث:
-فيه نهي عن قتل النفس بغير حق.
-فيه النهي عن الكذب والافتراء.
-فيه أنّ الطاعة لا تكون إلا في المعروف.
-فقوله: وأمّا من لم يوف بها، بل نكث بعض ما التزم بالبيعة تركه لله عز وجل. والمراد: ما عدا الشرك من الكبائر، فقسمه إلى قسمين:
أحدهما: أن يعاقب في الدنيا، فأخبر أنّ ذلك كفارة له، وفي رواية:"فهو طهور له"فيه أنّ الحدود كفّارت للذنوب، وهل تُشترط التوبة أم لا؟ ذهب الجمهور إلى عدم اشتراطها، وقال بعض العلماء لابدّ من التوبة
و تكون الحدود كفارة للذنوب في حق الله تعالى دون حق الآدمي.
والقسم الثاني: أن لا يعاقب في الدنيا بذنبه، بل ستر عليه ذنبه ويعافى من عقوبته. فهذا أمره إلى الله في الآخرة إن شاء عفا عنه، وهذا موافق لقول الله عز وجل {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48] . وفي ذلك رد على الخوارج والمعتزلة في قوله: إن الله يخلده في النار إذا لم يتب. وهذا المستور في الدنيا له حالتان:
إحداهما: أن يموت غير تائب، فهذا في مشيئة الله.
والثانية: أن يتوب من ذنبه فهذا يتوب الله عليه إذا استوفى شروط التوبة.
-و فيه كما قال البخاري: إذا تاب السارق بعدما قطع يده قُبلت شهادته، وكلّ محدود كذلك إذا تاب قُبلت شهادته. و الشاهد على ذلك من الحديث قوله عليه الصّلاة والسّلام:"وطهور"
-في الحديث إشارة إلى عدم جواز شهادة على مسلم أنّه من أهل الجنّة أو من أهل النار إلاّ من ورد النص فيه بعينه.
-و في الحديث إثبات المشيئة لله تعالى.