باب: من الدّين الفرار من الفتن
رقم: 12
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يوشك أن يكون (وفي رواية: يأتي على الناس زمان 6495) خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفرّ بدينه من الفتن.
طرق الحديث:
الرّواية الأصلية: - كتاب الإيمان، رقم: 19، من طريق: عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري. به.
طرقه: - كتاب بدء الخلق، باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال، رقم: 3300، من طريق: إسماعيل بن أبي أويس ثني مالك. به.
-كتاب الفتن، باب: التّعرّب من الفتن، رقم: 7088، من طريق: عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك. به.
-كتاب الرقاق، باب: العزلة راحة من خلاّط السوء، رقم: 6495، من طريق: أبو نعيم ثنا الماجشون عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري. به.
توضيح ما يشكل من الحديث:
-يوشك أي: يقرب.
-شعف الجبال أي: رأس الجبال.
-مواقع القطر أي: الأودية.
الشاهد من الحديث:
الفرار من الفتن صيانة للدّين ومحافظة عليه هو من الإيمان ومثله الهجرة في سبيل الله فدلّ بذلك أنّ الأعمال الصالحة من الإيمان.
المسائل المستخرجة من الحديث:
-فيه فضيلة العزلة لمن خاف عن دينه، وقد اختلف السلف فيما هو أفضل العزلة أم الاختلاط، والصّواب هو أنّ الأمر يختلف باختلاف الأحوال.
-لا يؤخذ من الحديث ترك الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجّة الفرار من الفتن. وسيأتي بيان المراد من الفتن في باب:"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا".