فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 74

رقم: 3

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه.

طرق الحديث: الحديث متفق عليه.

الرّواية الأصلية: - كتاب الإيمان، رقم: 10، من طريق: آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السّفر وإسماعيل عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو. به.

وقال أبو عبد الله وقال أبو معاوية ثنا داود عن عامر قال سمعت عبد الله عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام. وقال عبد الأعلى عن داود عن عامر عن عبد الله عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام.

طرقه: - كتاب الرقاق، باب: الانتهاء عن المعاصي، رقم: 6484، من طريق: أبو نعيم ثنا زكرياء عن عامر قال سمعت عبد الله بن عمرو. به.

* وروى مسلم في صحيحه هذا الحديث بلفظ متقارب (64(40 ) ) .

توضيح ما يشكل من الحديث:

-قوله: المسلم:"الـ"للكمال مثل زيد الرجل أي الكامل في الرجولة، والمراد من هذا الكمال مع مراعاة باقي الأركان.

-وقوله المهاجر، فيه أمران بديعان: الأوّل تطييبا لقلب من لم يهاجر من المسلمين، فأعلمهم أنّ من هجر ما نهى الله عنه كان هو المهاجر الكامل.

والثاني: فيه تنبيه للمهاجرين أن لا يتّكلوا على الهجرة فيقصروا في العمل.

الشاهد من الحديث:

-قوله: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. فيه أنّ هذه الخصال وهو كفّ الأذى من الإيمان، فالأعمال من الإيمان ولا فرق بين الأعمال الّتي طلب الشرع فعلها، وبين الأعمال الّتي طلب الشرع الكفّ عنها، فكلّها تدخل في مسمّى الأعمال، والأعمال من الإيمان.

-وفيه أنّ هذا العمل هو من واجبات الإيمان، من تعدّها كان آثما.

-وفيه أنّ الإيمان يزيد وينقص، فمن كمال الإيمان التحلّي بهذه الخصال، ونقصان الإيمان عدم الاستجابة لهذا الأمر.

المسائل المستخرجة من الحديث:

-بيان فضل المسلم الّذي جمع إلى أداء حقوق الله تعالى أداء حقوق المسلمين.

-قال الشيخ أبو عزير: ومن المسائل المستخرجة كذلك، أن صفة الاستسلام التي في المسلم تدفعه إلى كف الأذى عن المسلمين، لأن كل أحد فيه خير وشر، ولا يلام على عدم بسط خيره ـ الغير واجب ـ كما يلام على بسط شرّه ولو كان قليلا، والسبب أن دفع المفسدة مقدمة على جلب المنفعة والمصلحة

-فيه بيان فضل الهجرة، والهجرة كما جاءت عن الحافظ ابن رجب: هو هجران الشرّ ومباعدته لطلب الخير ومحبّته والرّغبة فيه.

وهي نوعان كما ذكر الحافظ ابن حجر: باطنة وظاهرة.

أمّا الباطنة هي ترك ما تدعو إليه النفس الأمّارة بالسوء والشيطان.

والظاهرة هي الفرار بالدّين من الفتن.

والهجرة إذا أطلقت في الكتاب والسنّة المراد هو هجران الأبدان من دار الكفر إلى دار الإسلام، أو من دار البدعة إلى دار السنة أو من دار الخوف إلى دار الأمان.

-وفيه فضل من ترك المعاصي.

-جعل الحافظ ابن حجر هذا الحديث من جوامع كلم النبيّ عليه الصّلاة والسّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت