باب: تطوّع قيام رمضان من الإيمان
باب: صوم رمضان احتسابا من الإيمان
رقم: 26
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قام (وفي رواية: من يقم 35) ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه، (و من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه 38) .
طرق الحديث: الحديث متفق عليه.
الرواية الأصلية: - كتاب فضل ليلة القدر، باب فضل ليلة القدر، رقم: 2014، من طريق: علي بن عبد الله ثنا سفيان قال: حفظناه وأيّما حفظ من الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. به.
طرقه: - كتاب الإيمان: في ثلاثة مواضع: الأوّل، رقم: 35، من طريق: أبو اليمان أخبرنا شعيب ثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. به.
الثاني: رقم: 37، من طريق: إسماعيل ثني مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. به.
و من طريق مالك في كتاب صلاة التراويح، باب: فضل من قام رمضان، رقم: 2009، من طريق: عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك. به
الثالث: رقم: 38، من طريق: ابن سلام أخبرنا محمد بن فُضيل ثني يحي بن سعيد عن أبي سلمة. به.
-كتاب الصّوم، باب: من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونيّة، رقم: 1901، من طريق: مسلم بن إبراهيم ثنا هشام ثنا يحي عن أبي سلمة عن أبي هريرة. به.
-كتاب صلاة التراويح، رقم: 2008، من طريق: يحي بن بُكير ثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة. به.
* رواه مسلم في صحيحه من طريقين (رقم: 175(760 ) ): الأولى من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن. والثانية من طريق أبي الزناد.
توضيح ما أشكل من الحديث:
-اختلفوا في المراد بليلة القدر: فقيل المراد به التعظيم كقوله تعالى:"وما قدروا الله حق قدره"، والمعنى أنّها ذات قدر لنزول القرآن فيها، أو لما يقع من نزول الملائكة فيها، أو لنزول الرحمة فيها
و قيل بمعنى القَدر، والمعنى أنّه يقدر أحكام السنة فيها لقول الله تعالى:"فيها يفرق كلّ أمر حكيم".
-و معنى إيمانا الاعتقاد بأنّ هذه الأعمال ممّا حثّ عليه الشرع، وأنّه سبحانه يثيب عليها.
و احتسابا أي طلب الثواب من الله تعالى لا من غيره.
الشاهد من الحديث:
-فيه أنّ هذه الخصال من الإيمان، وهذا ردّ على المرجئة الّذين أخرجوا الأعمال عن مسمّى الإيمان.
المسائل المستخرجة من الحديث:
-و فيه أنّ التهجّد أي قيام اللّيل في رمضان يؤدّى بقيام صلاة التراويح.
-غفران الذنوب الظاهر كلّ الذنوب صغائرها وكبائرها وهو اختيار ابن المنذر وابن حزم وشيخ الإسلام والألباني، كحديث المتفق عليه:"من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمّه".
-الصيام هو إمساك بنيّة عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص لشخص مخصوص.
-و فيه أنّ الجزاء مرتبط بشرط الإيمان والاحتساب.
-و فيه سعة رحمة الله تعالى وفضله.
-و فيه إثبات صفة الرحمة لله تعالى.
-و فيه أنّ الأعمال الصالحة سبب في دخول الجنّة.
-و فيه أهميّة الإخلاص وأنّه شرط في قبول الأعمال الصالحة.
-فيه فضيلة هذه الأعمال بشرط الإخلاص.