فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 74

-في قوله:"إذا ائتمن خان"فيه ردّ على من منع إجازة إقرار المريض بالدَّين مطلقا، من جهة دلالة الحديث على ذمّ الخيانة، وعلى هذا أورد البخاري حديث أبي هريرة في كتاب الوصايا، باب:"من بعد وصية يوصى بها أو دين"والآية دليل على المسألة.

أمّا مسألة الظفر فاختلف العلماء فيها، والصواب مشروعية استرداد حقّك من غيرك بشروط منها: أن لا يترتّب على ذلك ضرر أكبر، وأن لا يقع الضرر بالآخرين، وهذا مذهب أحمد

-و في قوله:"إذا وعد أخلف"فيه ذمّ لمن أخلف الوعد، والوعد كالشهادة على نفسه، وعلى هذا أورد البخاري حديث أبي هريرة في كتاب الشهادات، واختلف العلماء هل الأمر بإنجاز الوعد واجب أو مندوب؟ ذهب أكثر العلماء إلى أنّه مندوب وليس بفرض، والصّواب أنّه واجب إذ وصف رسول الله من أخلف الوعد أنّه منافق، وليس بمنافق من حاد عن أمر مستحب

و خلف الوعد لا يقدح إلاّ إذا كان عازما عليه مقارنا مع الوعد، أمّا لو كان عازما ثمّ عرض له مانع أو بدا له رأي فهذا ليس بمذموم.

-و في قوله"إذا عاهد غدر"فيه ذمّ الغدر وهو حرام باتفاق سواء كان في حق مسلم أو كافر. ويشترط في هذه المعاهدات أن تكون مشروعة في نفسها أو تؤدّي إلى أمر مشروع، أمّا إذا لم تكن مشروعة فلابدّ من إلغائها وفسخها.

-و قوله"إذا خاصم فجر"فالفجور الميل عن الحق والاحتيال في ردّه.

-مردّ هذه الخصال كلّها إلى الكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت