رقم: 23
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لمّا نزلت (هذه الآية 4776) :"الّذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"شقّ ذلك على المسلمين (وفي رواية: على أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم 4776) ، وقالوا: يا رسول الله أيّنا لم يلبس إيمانه بظلم؟ (وفي رواية: أيّنا لا يظلم نفسه؟ 3360) .
قال عليه الصّلاة والسّلام: إنّه ليس بذاك، إنّما هو الشرك (وفي رواية: ليس كما تقولون(وفي رواية: ليس كما تظنون 6937) ،"لم يلبسوا إيمانهم بظلم"بشرك 3360)، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه وهو يعظه (وفي رواية فنزلت 4629) :"يا بنيّ لا تشرك بالله، إنّ الشرك لظلم عظيم"
طرق الحديث: الحديث متفق عليه.
الرواية الأصلية: - كتاب أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله"، رقم: 3429، من طريق: إسحاق أخبرنا عيسى بن يونس ثنا الأعمش عن علقمة عن عبد الله. به."
طرقه: - كتاب الإيمان، رقم: 32، من طريق: أبو الوليد - الطيالسي - ثنا شعبة ح وثني بشر - ابن خالد العسكري - ثنا محمد - ابن جعفر غندر - عن شعبة عن سليمان - الأعمش - عن إبراهيم عن علقمة. به.
-كتاب أحاديث الأنبياء، نفس الباب الماضي، رقم: 3428، من طريق: أبو الوليد ثنا شعبة عن إبراهيم عن علقمة. به.
-كتاب الأنبياء، باب: قول الله تعالى:"واتخذ الله إبراهيم خليلا"، رقم: 3360، من طريق: عمر بن حفص بن غياث ثنا الأعمش ثني إبراهيم عن علقمة. به.
-كتاب التفسير، باب:"ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"، رقم: 4629، من طريق: محمد بن بشار ثنا إبن أبي عديّ عن شعبة عن سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. به.
-كتاب التفسير، باب: سورة لقمان، رقم: 4776، من طريق: قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن علقمة عن عبد الله. به.
-كتاب استتابة المرتدّين، في موضعين، الأوّل باب: إثم من أشرك بالله، رقم: 6918، من طريق: قتيبة بن سعيد. به.
-الثاني: ما جاء في المتأوّلين، رقم: 6937، من طريق: إسحاق بن إبراهيم أخبرنا وكيع ح وثنا يحي ثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة. به.
* رواه مسلم (رقم: 197(124 ) ) من طريق الأعمش. به.
توضيح ما أشكل من الحديث:
-لم يلبسوا: لم يخلطوا.
-الصحيح في لقمان والّذي عليه أكثر أهل العلم أنّه رجل صالح ولم يكن نبيّا، وروى الحاكم في المستدرك بإسناد صحيح عن أنس: أنّه كان في زمن داود عليه السلام.
-الظلم وضع الشيء في غير موضعه، وأعظم ذلك: أن يوضع المخلوق في مقام الخالق ويجعل شريكا له في الربوبية وفي الإلهية سبحانه وتعالى عما يشركون.
الشاهد من الحديث:
-فيه أنّ الظلم درجات.
-و فيه ردّ على الخوارج.
-و فيه ردّ على المرجئة القائلين بأنّ الذنوب لا تؤثر في الإيمان.
المسائل المستخرجة من الحديث:
-فيه بيان سبب نزول آية موعظة لقمان لابنه.
-النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لم يؤاخذ الصحابة بحملهم الظلم في الآية على عمومه ذلك أنّ الآية نكرة في سياق النفي، بل عذرهم لأنّه ظاهر المتبادر ثمّ بيّن لهم المراد بما يرفع الإشكال وأنّه عام أريد به الخصوص.
-و فيه حمل النص على عمومه حتّى يرد ما يخصّه.
-و فيه أنّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم.
-و فيه أنّ الخاص يقضي على العام، والمبيّن على المجمل.
-و فيه السؤال عمّا أشكل.
-و فيه حرص الصّحابة على معرفة عمّا ينفع.
-فيه بيان خطورة الشرك.
-فيه أنّ الشرك إذا طرأ على الإنسان سلب منه إيمانه.
-فيه أنّ الشرك مانع من الأمن والهداية.
-فيه فضل التوحيد الخالص.