الشاهد من الحديث:
-فيه تفاضل أهل الإيمان، وذلك من جهة تأويل القميص بالدّين، وهم متفاضلون في لبسه فدلّ على أنّهم متفاضلون في الإيمان.
-وفيه أنّ الأعمال من مسمّى الإيمان، لأنّ هذا التفاضل كان مبنيا على تفاضلهم في الأعمال، ولهذا قال الإمام البخاري: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال.
المسائل المستخرجة من الحديث:
-فيه فضيلة عمر رضي الله عنه، وليس فيه أنّه أفضل من أبي بكر، فكون عمر عليه قميص يجرّه لا يستلزم أن لا يكون لأبي بكر قميص أطول منه.
-وفيه تأويل القميص بالدّين وإنما فسر القميص في المنام: الدين؛ لأنّ الدّين والإسلام والتقوى كلّ هذه توصف بأنّها لباس، قال تعالى {وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26] ، وقال أبو الدرداء: الإيمان كالقميص يلبسه الإنسان تارة وينزعه أخرى.
-هذا الحديث يدلّ على أنّه فرق بين ما يُحمد في المنام وما يُذمّ في اليقظة، والعكس، وذلك أنّ جرّ الثوب في اليقظة محرّم ومذموم، أمّا في المنام فهو محمود.
-وفيه مشروعية تعبير الرؤيا وسؤال العالم بها عن تعبيرها.
-وفيه الثناء على الفاضل بما فيه لإظهار منزلته عند السّامعين، إذا أمن عليه الفتنة والإعجاب.