فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 74

أمّا بعد: فهذه ورقات في شرح مختصر لأحاديث كتاب الإيمان من صحيح البخاري، وكان أصل هذه الورقات حلقات علمية في شرح الكتاب المذكور أعلاه وذلك لمّا تجدّد في زماننا مذهب الإرجاء تحت أسماء متنوّعة مزيّفة، رغبتُ في بيان هذا المنهج الرديء والتحذير منه ـ كما حذر من قبل سلف الأمة منه وعدّوه من شرّ البدع والأهواء على الإطلاق؛ لتقويضه الدّعائم الكبرى للإيمان ـ، فكانت هذه الحلقات والّتي كانت تُدار في ظروف جدُّ صعبة إذ كنّا ولازلنا ممنوعين من الحلقات داخل المساجد فكنّا نديرها خارج المسجد في الشارع واقفين بعد صلاة العشاء من كلّ يوم خميس ودام هذا الشرح حوالي سنة كاملة من شهر شعبان 1426 هـ إلى آخر يوم خميس من شهر شعبان 1427 هـ، ولله الحمد والمنّة.

ولمّا كان يصعب على كثير من الإخوة حضور هذه الحلق العلمية لبُعد المسافة مع تأخر وقت الإلقاء طلب منّي غير واحد من الطّلاب المهتمين أن نخرج هذا الشرح ولو على شكل نُقاط حتّى يستفيد أكبر عدد ممكن من الرّاغبين في معرفة مذهب (( قحّ أهل السنة ) )في مسألة الإيمان ويحذرون من مذهب الإرجاء الخبيث والذي عدّه أئمتنا من شرّ الأهواء؛ كالإمام الجليل إبراهيم النخعي التابعي الجليل؛ لما سأله أبو حمزة التمار الأعور بما نصه: (( قلت لإبراهيم: ما ترى في رأي المرجئة؟ فقال: أوَّه لفّقوا قولا، فأنا أخفاهم على الأمة، والشرّ من أمرهم كثير، فإيّاك وإيّاهم. ) ) [الشريعة رقم 296] . فنحذّر كما حذّر أئمتنا خدمة لديننا ـ لتجدده في كل عصر وغزوه لكلّ مصر ـ، وثانيا: حتّى يسهل على الإخوة الجادّين حفظ هذه الأحاديث، فكان للإخوة الأفاضل ما طلبوا.

أرجو من الله أن يجعل في هذه الورقات القبول.

أبو حفص سفيان عزلي

عنابة: 1 رمضان 1427 هج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت