فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 74

-و من المناسبة بين هذا الباب وما قبله أنّ قيام الليل والصيام والجهاد إذا إلتزم المرء بالهدي النبويّ فيها لا يخرج بهذه الأعمال عن الحنيفية السمحة بل هذه الأعمال من الحنيفية السمحة [1] ، وهذا خلاف لمن أراد تمييع الإسلام وتعطيل أحكامه باسم سماحة الإسلام، فسماحة الإسلام بالتزام شرائعه بلا إفراط ولا تفريط والضابط في ذلك هو إلتزام بما كان عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه، فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا، كما قال إمام دار الهجرة

-فيه النهي عن مجاوزة المشروع من العبادات، والمشروع هو ما دلّ عليه الكتاب والسنّة، وما جرى عليه عمل السلف.

-و فيه البشارة بمن تمسك بالدّين الحنيف.

-و فيه الحث على استغلال أوقات المنشط وأوقات الفراغ على التقرب إلى الله تعالى.

(1) - قال أبو عزير عبدالإله الحسني ما لفظه: (( كثير من الناس لا يفهمون معنى السماحة في الإسلام، ويظنون أنه السماح في الحقوق، وترك استرادها، وعدم مجاهدة أهل الكفر أو أهل الباطل وإخضاعهم للحق، إلى غير ذلك من التأويلات الشيطانية التي تفضي بصاحبها ببغض نهي أصحاب الباطل، وإنما الحنيفية السمحة: هي التي ليس فيها ضيق ولا شدة؛ فيما أمرنا الله ـ تعالى ـ بالعبادة فيه، فالصلاة ليس فيها شدّة، تصلي حيث تشاء وإذا عدم الماء التيمم بالطهور يقوم مقامه، والفطر في رمضان في السفر وتقصير الصلاة فيه وغيرها من أيسار الموجودة في هذا الدين ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت