فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 143

وخلاصة القول أن الإمامة ليس لها إلا طريقان لا ثالث لهما، إما طريق مبايعة جمهور المسلمين عن رضى ومشورة [1] ، وإما طريق التغلب بعد رضى الأمة بالمتغلب وبيعتها له، وكلا الطريقين لم يتوفر لـ"البغدادي"..

ونحن نسأل أصحاب تنظيم"الدولة": كيف انعقدت الإمامة لـ"البغدادي"؟، بالرضى والمشورة أم بالقهر والتغلب؟ ..

فإن قالوا: بالرضى والمشورة، قلنا لهم: فمن استشرتم؟ ..

فإن قالوا: استشرنا مجلس شورى الدولة ..

قلنا لهم: سموهم لنا وعرفونا بحالهم، حتى نعرف هل هم أهلًا للشورى في تلك المسائل أم لا، وخاصة أننا نعلم أن منهم من كان جنديًا للطاغوت البعثي ولم يعرف الإسلام إلا منذ عهد قريب ..

فإن أبوا تسمية رجالهم وتعريفنا بحالهم، قلنا لهم: فلسنا ملزمين باتباعكم واتباع مجاهيلكم، بل لسنا ملزمين بتصديقكم أصلًا!

وسواء سموهم أم لا، فما لا ينكره عاقل مبصر أن جمهور الأمة وسوادها الأعظم لا يتبع أهل حلهم وعقدهم ولا ينقاد لرأيهم، ومن ثم فرضى الأمة وانقيادها غير متحقق فيهم ..

(1) وهذا الطريق كما قلنا له أحد طريقين، إما اختيار أهل الحل والعقد ورضى الأمة باختيارهم، أو استخلاف الإمام لمن بعده ورضى الأمة بذلك الاستخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت