فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 143

2 -قوله تعالى: [الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر] [1] ..

قال الطبري: (ويعني بقوله: [إن مكناهم في الأرض] ، إن وطنا لهم في البلاد، فقهروا المشركين وغلبوهم عليها) [2] ..

فانظر كيف عبر عن التمكين بقهر المشركين والغلبة عليهم في البلاد!

يقول صاحب كتاب"الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم": (لاحظ كلمة"وطَّنا"وكلمة"غلبوهم عليها"، فلم يقل: غلبوهم فيها، وإنما"غلبوهم عليها"بمعنى أجلوهم عنها، وقال:"وطَّنا"أي أصبحت لهم وطنًا كالبيت) [3] ..

وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي من مقاصد الإمامة، إذ أنها من مظاهر إقامة الدين الذي هو مقصد الإمامة الأول، وقد جاءت في الآية مقرونة بالتمكين، فتأمل ..

قال القرطبي: (وقال الضحاك: هو شرط شرطه الله عز وجل على من أتاه الملك، وهذا حسن) [4] ..

3 -قوله تعالى: [ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين. ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون] [5] ..

(1) الحج: 41.

(2) المصدر السابق، 18/ 651.

(3) الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم، ص 73.

(4) الجامع لأحكام القرآن، 14/ 413.

(5) القصص: 5 - 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت