فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 143

يذهب عنه وصف الإمامة، والإمامة هنا بمعناها المخصوص وهي القيادة والسياسة بالمفهوم المعاصر) [1] ..

وقد ذكر غير واحد من أهل العلم من شراح الحديث أنه يدل على أن من مهام الإمام ومن مقاصد إقامته حماية بيضة المسلمين، وهذا الذي ذكروه شرط لا يكون إمامًا ممكنًا إلا به، كما قرر الشوكاني وأقره عليه صديق حسن خان، حيث قال الإمام الشوكاني رحمه الله في وبل الغمام كما في إكليل الكرامة لصديق حسن خان: (ملاك أمر الإمامة وأعظم شروطها وأجل أركانها، أن يكون قادرا على تأمين السبل، وإنصاف المظلومين من الظالمين، ومتمكنًا من الدفع عن المسلمين إذا دهمهم أمر يخافونه كجيش كافر، أو باغ، فإذا كان السلطان بهذه المثابة، فهو السلطان الذي أوجب الله طاعته، وحرم مخالفته، بل هذا الأمر هو الذي شرع الله له نصب الأئمة وجعل ذلك من أعظم مهمات الدين) أهـ، ويشهد على صحة قوله الحديث أعلاه، بدلالة مفهوم الحصر، ولفظ:"إنما"مفيد لحصر الإمامة في صاحب تلك الأوصاف دون غيره، وهذا يقتضي الشرطية [2] ..

وكذلك من أقوال الفقهاء في مسألة اشتراط التمكين للإمامة ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بطاعة ا?ئمة الموجودين المعلومين الذين لهم سلطان يقدرون به على سياسة الناس، لا بطاعة معدوم ولا مجهول ولا من ليس له سلطان ولا قدرة على شيء أصلًا) [3] ..

(1) ثياب الخليفة، ص 12.

(2) رسالة حول إعلان قيام"الدولة الإسلامية"وآثاره، ص 1 - 2.

(3) منهاج السنة، 1/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت