الطعام للفقراء، فإن غدّاهم وعشاهم؛ لم يجزئه، وبه قال سعيد بن جبير، والحكم، والشافعي. وقال الثوري والأوزاعي: يجزئه، وبه قال أبوحنيفة ومالك"اهـ [1] ."
قلت: اشتراط التمليك غير ظاهر عندي، نعم هو للذمة أبرأ، فإن غداهم أو عشاهم فقد أجزأ، والله اعلم.
الرابعة: ويجزيء في الطعام أن يكون مما يأكل لا من خياره وأرفعه، ولا من أدناه وأحقره، إنما ما كان بين ذلك. ولكل بلد وزمن بحسبه [2] .
قلت: واختلاف السلف في تحديد أوسط الطعام يحمل على هذا، والله اعلم.
الخامسة: قال جمال الدين القاسمي رحمه الله:"إطلاق (المساكين) (يعني: في آية كفارة اليمين) يشمل المؤمن والكافر الذمي والفاسق. فبعضهم أخذ بعموم ذلك. ومذهب الشافعية والزيدية: خروج الكافر بالقياس على منع صرف الزكاة إليه. وأمّا الفاسق فيجوز الصرف إليه مهما لم يكن في ذلك إعانة له على"
(1) زاد المسير (2/ 413) .
(2) تفسير القرطبي (6/ 276 - 277) .