أن هدي الإحصار يبعث المحصر به أو بثمنه ليشترى به هديًا فيذبح عنه في الحرم [1] .
وكذا المحصر بمرض عند المالكية، عليه دم يذبحه إذا تحلل بمكة أو بمنى [2] .
أمّا عند الشافعية والحنابلة، فإن المحصر يذبح ويفرق حيث أحصر [3] .
وكذا المحصر بعدو عند المالكية [4] .
فإن كان قادرًا على أطراف الحرم ففيه وجهان عند الحنابلة [5] .
وقد حرر هذه المسألة ابن قيم الجوزية، فقال:"وفي ذبحه صلى الله عليه وسلم بالحديبية وهي من الحل بالاتفاق، دليل على أن المحصر ينحر هديه حيث أحصر، من حل أو حرم. وهذا قول الجمهور وأحمد ومالك والشافعي. وعن أحمد رحمه الله رواية أخرى: أنه ليس له نحر هديه إلا في الحرم، فيبعثه إلى الحرم،"
(1) بدائع الصنائع (2/ 178) ، الاختيار (1/ 168) .
(2) المعونة (1/ 591) .
(3) المهذب (1/ 294) ، شرح العمدة (كتاب الحج) لابن تيمية (2/ 370) .
(4) المعونة (1/ 590) .
(5) المغني (3/ 357 - 358) .