أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ" [1] ."
وكقوله صلى الله عليه وسلم:"مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكم؟ قَالَ قُلْنَا الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ قَالَ لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا قَالَ فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ قَالَ قُلْنَا الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ قَالَ لَيْسَ بِذَلِكَ وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ" [2] .
واستدل ابن عبدالبر النمري رحمه الله على اطلاق اسم المسكين على الطَّوَّاف بحديث أم بجيد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ردوا السائل ولو بظلف محرق"هذا لفظ النسائي، وفي رواية الموطأ:"ردوا المسكين ولو بظلف محرق"، ولفظ الترمذي:"عن أُمِّ بُجَيْدٍ وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ"قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أُمِّ بُجَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [3] .
(1) حديث صحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم، حديث رقم (2581) .
(2) حديث صحيح، عن ابن مسعود رضي الله عنه.
أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، حديث رقم (2608) .
(3) حديث صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ كتاب الجامع باب ماجاء في المساكين، أبوداود في كتاب الزكاة باب حق السائل، والترمذي في كتاب الزكاة باب ماجاء في حق السائل، حديث رقم (665) ، والنسائي في كتاب الزكاة باب رد السائل.