فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 379

ببعض أنواع الفقر أم لم يشعروا؛ ولكن الموفق منهم الذي لا يزال يشاهد فقره في كل حال من أمور دينه ودنياه، ويتضرع له، و يسأله أن لا يكله إلى نفسه طرفة عين، وأن يعينه على جميع أموره، ويستصحب هذا المعنى في كل وقت، فهذا حري بالإعانة التامة من ربه وإلهه، الذي هو أرحم من الوالدة بولدها.

والله هو الغني الحميد أي الذي له الغنى التام، من جميع الوجوه فلا يحتاج إلى ما يحتاج إليه خلقه، و لا يفتقر إلى شيء مما يفتقر إليه الخلق، وذلك لكمال صفاته وكونها كلها صفات كمال ونعوت جلال، ومن غناه تعالى أنه قد أغنى الخلق في الدنيا والآخرة، فهو الحميد في ذاته، واسمائه، وأنها حسنى، وأوصافه لكونها عليا، وأفعاله لأنها فضل وإحسان وعدل وحكمة ورحمة، وفي أوامره ونواهيه فهو الحميد على ما فيه من الصفات، وعلى ما منه من الفضل والإنعام وعلى الجزاء بالعدل وهو الحميد في غناه الغني في حمده"اهـ [1] ."

ومنزلة الفقر من منازل"العبادة لله سبحانه"، التي يدور فيها المسلم بين {إياك نعبد وإياك نستعين} .

(1) تيسير الكريم الرحمن (6/ 309 - 311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت