وقيل معناه: واعملوا لله حق عمله، واعبدوه حَقَّ عبادته [1] . فقيل:(هي
منسوخة) [2] بقوله تعالى: // 32 / ب // {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [3] .
والحق: (أنها مجملة مبينة) [4] بهذه الآية، كما مرّ في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [5] .
ـ قوله تعالى: {ادْفعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئةَ} [6] .
ذكر بعض المفسرين: أَنَّهُ تعالى (أَمر) [7] في هذه الآية بالصبر على أذى المشركين والكَفِّ عن مقاتلتهم، ثم نسخت بآية الجهاد [8] .
والحق عندي: ما اختاره بعض المفسرين من أَنَّ معناه ـ والله أعلم بمراده ـ: المداراة معهم بوجه يوجب جلب قلوبهم، إذ من المعلوم أَنَّ المداراة محثوث عليها ما لم تؤد إلى ثُلّمِ الدين [9] .
(1) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 354، ولباب التأويل: 3/ 299، وغرائب القرآن: 17/ 138.
(2) كذا في الأصل، والصحيح (هو منسوخ) ، لأنه يعود إلى (قوله تعالى) .
(3) (16 / التغابن 64) .
وهو المروي عن مقاتل ومجاهد والكلبي.
ينظر: الناسخ والمنسوخ: إبن سلامة، 148، والناسخ والمنسوخ: الأسفرائني، و: (5) ،
... ومعالم التنزيل: 3/ 354، والمصفى: 209، والتفسيرالكبير: 23/ 73، والجامع لأحكام
... القرآن: 12/ 99، وناسخ القرآن العزيز ومنسوخه: 298 ـ 299، والناسخ والمنسوخ:
... العتائقي، 61، وغرائب القرآن: 17/ 138 ـ 139، وروح المعاني: 17/ 309.
وقيل: نسخها قوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاّ وُسْعَهَا} (286 / البقرة 2) .
ينظر: المصفى: 209.
(4) كذا في الأصل، والصحيح: (أنه مجمل مبين) ، لأنه يعود إلى (قوله تعالى) .
(5) (102 / آل عمران 3) . وينظر: ص ... من هذه الرسالة.
فالتكليف مشروط بالقدرة، فكيف يكلف الله عباده بالجهاد على وجه لا يقدرون عليه.
تنظرالتفصيلات على عدم نسخها في: الناسخ والمنسوخ: النحاس، 189، والإيضاح: 310،
... ونواسخ القرآن: 196، والتفسير الكبير: 23/ 73، والطود الراسخ: 2/ 94، والجامع لأحكام
القرآن: 12/ 99، وتفسيرالقرآن العظيم: 3/ 391، وغرائب القرآن: 17/ 138 ـ 139.
(6) (96 / المؤمنون 23) .
(7) وفي (ب) : (أمره) .
(8) ينظر: جامع البيان: 18/ 39، والناسخ والمنسوخ: إبن حزم،46، والناسخ والمنسوخ: إبن
... سلامة، 149، والناسخ والمنسوخ: الأسفرائني، و: (3) ، ومعالم التنزيل: 3/ 373، والناسخ
... والمنسوخ: إبن العربي، 173، والتفسيرالكبير: 23/ 119، ومدارك التنزيل: 3/ 310،
... وناسخ القرآن العزيز ومنسوخه: 299، ولباب التأويل: 3/ 310، والناسخ والمنسوخ:
... العتائقي، 62، وروح المعاني: 18/ 92.
(9) وعليه تكون الآية محكمة. لأن سياق الآية في الوعيد، وأنها تقرر قاعدة عامة في معاملة الناس،
... فلا تقبل النسخ.
تنظر التفصيلات في: المصفى: 210، ونواسخ القرآن: 197، والتفسير الكبير: 23/ 119،
... والطود الراسخ: 2/ 94، والجامع لأحكام القرآن: 12/ 147، ومدارك التنزيل: 3/ 310،
... وغرائب القرآن: 18/ 30، وروح المعاني: 18/ 92.
يقول إبن الجوزي:"... إدّعى بعضهم نسخها بآية السيف، ولا حاجة إلى هذه الدعوى، لأن"
... المداراة محمودة ما لم تضر بالدين أو تؤّدي إلى إثبات باطل، أو إبطال حقّ". المصفى: 210،"
... ونواسخ القرآن: 197.