فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 255

(( سورة الممتحنة ))

ـ وفي هذه السورة قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنفَقُوا} [1] .

ذكر المفسرون: أنه بعد ما صالح النبي (- صلى الله عليه وسلم -) مشركي مكة في صلح الحديبية على: أنّ ما جاءنا من نساء الكفار مسلمات نرد إلى زوجها المهر، نزل قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ ... // 42 / أ // ... وَآتُوهُمْ مَا أَنفَقُوا} ، فبيّنت الآية أنّ من جاءنا من نساء الكفار نرد إلى زوجها المهر [2] .

فإذا وقع في هذا الوقت الصلح مع الكفرة بهذا الشرط.

قال قوم: يجب الوفاء به لهذه الآية.

وقال قوم ـ منهم مجاهد وعطاء وقتادة ـ: لا يجب، وهذه الآية منسوخة [3] .

(1) (10 / الممتحنة 60) .

(2) وعليه فإن الآية نزلت موافقة للعهد مقررة له، وإلى هذا ذهب الضحاك، فقد نقل عنه الفخرالرازي

... قوله في العهد:"إن العهد كان أن يأتك منا إمرأة ليست على دينك إلاّ رَددتها إلينا، وإن دخلت في"

... دينك ولها زوج ردت على زوجها الذي أنفق عليها، وللنبي من الشرط مثل ذلك"."

التفسيرالكبير: 29/ 306، وغرائب القرآن: 28/ 52 ـ 53، وتفسيرآيات الأحكام: السايس، 4/ 134.

(3) وإلى القول الأول ذهب مالك والشافعي ـ في أحد قوليه ـ، وعليه فالحكم غير منسوخ.

والقائلون بنسخها إختلفوا في ناسخها، هل هو قوله: {بَرَاءةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... } (1 / التوبة 9)

... أو هو آية السّيف (5 / التوبة 9) قولان في المسألة. وذهب السخاوي إلى أنه لايجوز أن نرد من جاءنا مسلمًا من الكفار،، ولا تجوز المصالحة على ذلك، وإنما كان هذا في قضية مخصوصة زال حكمها بزوالها.

ينظر للتفصيل: الناسخ والمنسوخ: قتادة،501، والناسخ والمنسوخ: النحاس، 239 ـ وما بعدها،

... والناسخ والمنسوخ: إبن سلامة، 182، والناسخ والمنسوخ: الأسفرائني، و: (6) ، ومعالم التنزيل:

... 5/ 75، والمصفى: 214، والتفسيرالكبير: 29/ 306، والطود الراسخ: 2/ 157، والجامع

... لأحكام القرآن: 18/ 63، ومدارك التنزيل: 4/ 259، وناسخ القرآن العزيز منسوخه: 310،والناسخ والمنسوخ: العتائقي، 78، والإكليل: 209، والدرالمنثور: 28/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت