فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 255

-سورة الممتحنة: ... ... .254

-سورة المزمل: ... ... . ... 258

-سورة الطارق: ... .... ... 261

-سورة الكافرون: ... ... 262

-مصادر الرسالة ومراجعها ... 265

-الملاحق 296

-ملخص الرسالة باللغة الكوردية ... ... .. 309

-ملخص الرسالة باللغة الإنكليزية ... ... 313

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، المنقذ للبشرية من الهلاك، والهادي إلى أعدل الطرق وأصوبه الذي فيه النجاة، وعلى آله وصحبه والأئمة الدعاة ومن إقتدى بهم إلى يوم التناد.

أما بعد: فلما بزغ فجر الإسلام، وتنزل الوحي على قلب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولَّت الأمة المسلمة - مع إختلاف أجناسهم ولغاتهم-شطر تحصيل العلوم والمعارف الإسلامية، وإتجهت نحو مائدة القرآن الكريم التي هي ينبوع كلِّ حكمة، ومعدن كلِّ فضيلة، وفيها نبأ ما قَبْلَنَا، وخبر ما بَعْدَنا، وحكم ما بَيْنَنَا، فَشَمَّرَ العُلماء ساعد الجِدِّ والعناية للعيش تحت ظلال القرآن وتشغيل العقل في ميادينه لإستخراج لآليءَ كنوزه، والشاهد لهذه الحقيقة ما تركه لنا السلف الصالح من التراث العلمي الوفير في مختلف ميادين علوم القرآن التي هي أحسن ما إنصرفت إليه الهِمَمُ، ومالت إلِيْه الأنفس، وَتعِبَتْ فيهِ الخواطر أيام الحياة.

فعلوم القرآن هي المباحث المتعلقةِ بِكتاب الله تعالى، من أسباب النزول والإلمام بغريبه وإعرابه وناسخه ومنسوخه ومعرفة المكي والمدني ومحكمه ومتشابهه، وما إلى ذلك من العلوم والمباحث [1] .

ولم يكن علماءُ الْكرد بمعزَلٍ عن خِدَمة كتاب الله تعالى، بل تنافسوا فيهِ أَيَّمَا تنافُس، وأَحرزوا قَصْبَ السبق في ميادينهِ، وأَخلصوا لله الدِّين، وأَسهروا لَيَالِيهُم، وأظمئوا نهارهم، ففازوا بالقرب وتضلعوا في دراسته، فأكثروا فيهِ تعليمًا وتدريسًا وتأليفًا، لكن مُعْظَمَ هذا التراث العلمي إما مخطوط محجوب عن النور، بحيث لم يأخذ طريقهُ إلى الدراسة والتحقيق والطبع، أو خَمَدَ بخمود بلادهم وأوطانهم، إثْرَ الأحداث السياسية المعقدة التي أَحْدَقت بهم، فأصبح ما

(1) ينظر: مناهل العرفان: 1/ 28 - 29، ومباحث في علوم القرآن:10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت