فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 255

ناسخ) [1] لم يبق للمنسوخ طريق، وكم أفاد الآخر أقوالًا فترك الأول في مسلك مُضَيّق، حيث ترك أشياء هي أحرى بالإيضاح، فجاء المتأخر بأضوء مصباح، فللّه درّ المؤلف بهذا الجمع، حيث أتى بقول لا يعتريه صدع، فجزاه الله تعالى عن المسلمين خيرًا، ووقاه ضيرًا [2] . نائب الباب عبد الوهاب" [3] ."

ومما يبين لنا مكانة الكتاب وعناية المعاصرين به أيضًا هو التعليق الذي دوّنه الشيخ محمود شكري الآلوسي (ت 1342 هـ) [4] على الكتاب موضحًا فيه أولوية ما رجحه إبن الخياط من نفي النسخ عن آية (سورة الكافرون) [5] .

خامسًا ـ منهج ابن الخياط في كتاب (التبيان) :

سار إبن الخياط في كتابه على منهج يتسم بمميزات، منها:

1 ـ رتّب كتابه وفق منهج المتقدمين على أبواب، فجعله في أربعة أبواب:

الباب الأول ـ في بيان معنى النسخ، فبيّن المقصود بالنسخ لغة وإصطلاحًا، وذكر تعريفين للأصوليين، وناقشهما ورجّح منهما ما بدا له مرجحًا [6] .

وفي الباب الثاني ـ تناول الدليل على ثبوت النسخ، وشبه المنكرين وردّها، فسرد دليل ثبوتها، وأعقبه بأدلة المخالفين، وناقشها نقلًا وعقلًا، وبيّنه، وأتى بأمثلة كافية يدفع بها الشبه [7] .

أما الباب الثالث ـ فذكر فيه أقسام النسخ في القرآن، بإعتبار الناسخ والمنسوخ. وقسّم الصنف الأول منهما على ثلاثة أقسام، هي:

أ. منسوخ التلاوة دون الحكم.

ب. منسوخ الحكم دون التلاوة.

ج. منسوخ التلاوة والحكم معًا.

وضمت تقسيمات الصنف الثاني:

أ. نسخ الكتاب بالكتاب.

ب. ونسخ الكتاب بالسنة المتواترة والمشهورة والآحادية.

وتطرق إلى ذكر صنفين آخرين تبعًا للناسخ، وهما:

أ. النسخ بلا بدل.

ب. النسخ إلى البدل الأثقل.

وضرب أمثلة على كل قسم من هذه الأقسام، وناقش الأدلة وأبدى رأيه فيها [8] .

(1) كذا في الأصل، وفي (ب) : (من ناسخ) .

(2) ضار ـ ضيرًا، وضاره الأمر، أي: أضرّ به. ينظر: كتاب العين: 2/ 1059 مادة (ضير) ،

... ومفردات ألفاظ القرآن: 300، والمنجد في اللغة: 457 مادة (ضار) .

(3) التبيان: نسخة (أ) و: (1 / ب) ، وورقة الغلاف من نسخة (ب) .

(4) تنظر ترجمته في ص ... من هذه الرسالة.

(5) تنظر ص ... من هذه الرسالة.

(6) ينظر: التبيان: و: (2 / ب ـ 3 / أ) .

(7) ينظر: التبيان: و: (4 / أ ـ 4 / ب) ـ وما بعدها.

(8) ينظر: التبيان: و: (8 / ب) ـ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت