فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 255

ـ وفي هذه السورة أيضًا من الآيات الناسخة قوله تعالى: {وَأُوْلُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [1] .

قد تقدم أنه كان في صدر الإسلام يتوارثون بالولاية في الدين والمؤاخاة، وبالهجرة لا بالقرابة [2] ، ثم نسخ بهذه الآية [3] .

ـ وفي هذه السورة أيضًا قوله تعالى: {وَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ} [4] .

قيل معناه: فلا تجازهم عليه ولا (تقاتلهم) [5] ، (فتكون منسوخة) [6] بآية القتال [7] .

والصحيح عندي: أنه لا نسخ فيه، فإن معناه ـ والله أعلم ـ على ما روي عن ابن عباس (- رضي الله عنه -) : إصبر على أذاهم ولا تبال بهم، واشتغل بما يأمرك ربك [8] .

ـ وفي هذه السورة أيضًا قوله تعالى: {إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ // 38 / ب // وَسَرِّحُوهُنَّسَرَاحًا جَمِيلًا} [9] .

(1) (6 / الأحزاب 33) .

(2) لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا

... وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ (72 / الأنفال 8) .

ولقوله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} (33 / النساء 4) .

(3) وهو المروي عن إبن عباس وعكرمة وحسن وقتادة ومجاهد وعبد الله بن كثير والزهري وغيرهم.

ولكن إبن الخياط ـ رحمه الله ـ مال إلى عدم النسخ فيما سبق.

تنظر التفصيلات في الآية ولبيان رأي إبن الخياط (ص ... ـ وما بعدها من هذه الرسالة) .

(4) (48 / الأحزاب 33) .

(5) وفي (ب) : (تقاتلتهم) ، وهو سهو من الناسخ.

(6) كذا في الأصل، والصحيح (فيكون منسوخًا) لأنه يعود على (قوله تعالى) .

(7) ينظر: الناسخ والمنسوخ: إبن حزم، 51، والناسخ والمنسوخ: إبن سلامة، 159، والناسخ

... والمنسوخ: الأسفرائني، و: (3) ، ومعالم التنزيل: 3/ 648، والناسخ والمنسوخ: إبن

... العربي، 184 ـ 185، والمصفى: 210 ـ وأسنده إلى جماعة، ونواسخ القرآن: 209 ـ وعزاه

... إلى المفسرين، والجامع لأحكام القرآن: 14/ 202، وناسخ القرآن العزيز ومنسوخه: 302،

... والناسخ والمنسوخ: العتائقي، 66.

(8) وأخرج الطبري نحوه عن قتادة.

ينظر: جامع البيان: 22/ 14، والطود الراسخ: 2/ 111، ولباب التأويل: 3/ 473.

وعليه فلا تعارض حتى يقال بالنسخ، إذ لآية السيف موضوعها الخاص بها ـ وهو قتال طائفة من

... المشركين ـ ولهذه الآية موضوعها الخاص، فلا تعارض بينهما.

ثم لم يسند القول بنسخها إلى أحد من التابعين، وكذلك في قوله: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} الإنذار الشديد

... لهم بالإِنتقام منهم في الآخرة، وهذا ممّا لا يقبل النسخ.

ينظر: النسخ في القرآن الكريم: د. مصطفى زيد، 2/ 573.

(9) (49 / الأحزاب 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت