ب. إن لجميع الآيات المنسوخة في القرآن وجه أو أوجه للقول بالنسخ فيها ولو قولًا لأحد العلماء - السلف أو المتأخرين-، كما لها وجه أو أوجه لإحكامها والجمع بينها وبين الآية الناسخة، وقد يكون وجه الإحكام فيها راجحة -كما هو شأن أغلب الآيات لو لم يكن جميعها-، و وجه النسخ فيها مرجوحًا، والنسخ لا يصار إليه إلا عند الضرورة القصوى، بحيث لا يمكن الجمع بين الآيتين بحال إلا بالركون إلى القول بالنسخ، مدعمًا بدليل شرعي.
5.رجحت هذه الدراسة عدم وجود النسخ في آيات عدة، برفع التعارض الظاهري بعد التأمل والإطلاع على مواردها وتفاسيرها.
6.درس البحث كتاب (( التبيان ) )، وأظهر قيمته ومكانته من حيث كونه من الكتب المعنية بالدراسات القرآنية وفي موضوع لا يستغني عنه المتصدي لفهم الآيات القرآنية، والمستنبط لأحكامها، ويعد العمل هذا إحياء لتراث علمي لأحد علماء الكرد ولبنة مضافة إلى البناء الحضاري الإسلامي المدعم بالتراث الإسلامي، فدرس البحث الكتاب ووثق النصوص في مصادرها وفي مقدمتها كتب التفسير وأصول الفقه والحديث والعقائد وغيرها، وبين الباحث المنهج الذي إعتمده المؤلف في كتابه، وكان فهمه وسطًا بين طرفي الآراء من نفي المنسوخ كليًا في القرآن وبين فتح باب النسخ على مصراعيه وإدخال ما ليس منه فيه، وقد كان للمؤلف شخصيته وآراؤه في عرض الموضوعات وترجيحاته وتصويباته تطرق البحث إليها.
7.قدم البحث كتاب (( التبيان في بيان الناسخ والمنسوخ من القرآن ) )محققًا تحقيقًا علميًا وفق المنهج المختار في مناهج التحقيق المعتمدة، واجتهد ليكون مناسبًا لموضوع الكتاب ومحتواه. فإن كان ذلك فهو أملي، وإلاَّ فلست بمنئ عن الخطأ فيما أفهم والزلة فيما أروي.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين