مقامه، أفاد ذلك ابن حجر [1] .
2 -أن يتمثل الملك رجلًا، فيكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيعي ما يقول: وهذه الصورة أهون الصور على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء، ذلك في رواية عند أبي عوانة في صحيحه، حيث زاد في آخر حديث عائشة السابق ? وهو أهونه عليّ ? [2] .
وقد أشار ابن عبدالبر إلى هذه الصورة بقوله: (وأحيانًا يأتيه جبريل في هيئة إنسان فيكلمه مشافهة كما يكلم المرء أخاه، وذلك بيّن في حديث عمر بن الخطاب وعبدالله بن عمر في الإيمان والإسلام، وحديثه حين جاءه جبريل في صفة دحية الكلبي) [3] ا هـ.
فهذه الصورة يأتي فيها جبريل في صورة رجل، يراه الحاضرون ويسمعون قوله ولايعرفون حقيقته، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم علم اليقين أنه جبريل، ويعي ما يقول.
وهي أخف من سابقتها، حيث يكون التناسب بين المتكلم والسامع ويأنس رسول النبوة عند سماعه من رسول الوحي، ويطمئن إليه اطمئنان الإنسان لأخيه الإنسان [4] .
وقد دلّ على هذه الصورة أحاديث كثيرة:
منها حديث عائشة السابق، وفي آخره: ? وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعى ما يقول ? [5] .
ومنها حديث عمر بن الخطاب الذي رواه عنه ابنه عبدالله، حيث قال عمر في أول الحديث: بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد
(1) انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري 1/ 27.
(2) أشار إلى هذه الرواية ابن حجر في الفتح 1/ 29.
(3) الاستذكار 8/ 65، 66.
(4) انظر: مباحث في علوم القرآن لمناع القطان ص 39.
(5) سبق تخريجه ص 115.