الحديث [1] .
والمقصود أن المخبر عنه بالرؤية في سورة النجم هو جبريل) [2] ا هـ.
4 -الرؤيا الصادقة في المنام: وكانت مبدأ الوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح البخاري عن عائشة قالت: أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لايرى رؤيا إلاَّ جاءت مثل فلق الصبح ... [3] .
قال ابن عبدالبر - رحمه الله: (ولا خلاف بين العلماء أن رؤيا الأنبياء وحي بدليل قوله عزوجل حاكيًا عن إبراهيم وابنه صلوات الله عليها: ? إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ? [الصافات: 102] يعني ما أمرك الله به في منامك. وهذا واضح، والحمد لله كثيرًا) [4] ا هـ.
فرؤيا الأنبياء وحيٌ بلاشك، ومِمَّا يدل على ذلك أيضًا ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: رؤيا الأنبياء وحي [5] .
وأمَّا رؤيا غير الأنبياء فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء
(1) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب: معنى قول الله عزوجل: ? وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى = 13 ? وهل رأى النبي ? ربه ليلة الإسراء رقم [177] ص 97 (ط: بيت الأفكار الدولية) .
(2) بتصرف واختصار من كتاب بدائع التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن قيم الجوزية 4/ 282 - 284.
(3) سبق تخريجه ص 117.
(4) الاستذكار 27/ 120.
(5) المعجم الكبير للطبراني 12/ 6 رقم [12302] وأخرجه الطبري في تفسيره بلفظ: ? كانت رؤيا الأنبياء وحيًا ? 15/ 554 بتحقيق أحمد شاكر، وذكره ابن كثير عن ابن عباس بلفظ: ? رؤيا الأنبياء في المنام وحي ? وقال بعده: ليس هو في شيء من الكتب التسعة من هذا الوجه.
وفي صحيح البخاري في كتاب الوضوء، باب: التخفيف في الوضوء عن عبيد بن عمير قال: رؤيا الأنبياء وحي، ثُمَّ قرأ ? إِنِّي% أَرَى فِي ا؟ لْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ? ص 52، 53 حديث رقم [138] (ط: بيت الأفكار الدولية) .