فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 528

، منهم أحمد بن أبي عمران [1] ، قال: مَن قال في تأويل السبعة الأحرف هذا القول فتأويله فاسد، محال أن يكون الحرف منها حرامًا لا ماسواه، أو يكون حلالًا لا ما سواه؛ لأنه لايجوز أن يكون القرآن يقرأ على أنه حلال كله أو حرام كله، أو أمثال كله.

ذكره الطحاوي [2] عن أحمد بن أبي عمران سمعه منه، وقال: وهو كما قال ابن أبي عمران، قال: واحتج ابن أبي عمران بحديث أبيّ بن كعب أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ القرآن على حرف، فاستزاده حتى بلغ سبعة أحرف [3] .

وقال قومٌ: هي سبع لغات في القرآن مفترقات على لغات العرب كلها يمنها ونزارها؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجهل شيئًا منها، وكان قد أوتي جوامع الكلم.

وإلى هذا ذهب أبو عبيد [4] في تأويل هذا الحديث، قال: ليس معناه أن يقرأ القرآن على سبعة أوجه، هذا شيء غير موجود، ولكنه عندنا أنه نزل على سبع لغات مفترقة في جميع القرآن من لغات العرب، فيكون الحرف منها بلغة قبيلة، والثاني بلغة

(1) هو: أحمد بن أبي عمران بن عيسى، أبو جعفر البغدادي، قاضي الديار المصرية، من أكابر الحنفية تفقه على ابن سماعة عن أبي يوسف ومحمد، وهو أستاذ الطحاوي، مات سنة 280 هـ. انظر: شذرات الذهب لابن العماد 3/ 329.

(2) هو: أحمد بن محمد بن سلامة، أبو جعفر الطحاوي المصري الحنفي، الإمام الحافظ العلامة، صاحب التصانيف، صاحب العقيدة الطحاوية، ومشكل الآثار وغيرها من المصنفات، توفي - رحمه الله - سنة 321 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 15/ 27 - 33.

(3) سيأتي ذكره بنصه وتخريجه - إن شاء الله -.

(4) هو: الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون، أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبدالله البغدادي، صاحب التصانيف التي سارت بها الركبان، كـ ? الناسخ والمنسوخ ? و ? فضائل القرآن ? كان حافظًا للحديث وعلله، عارفًا بالفقه والاختلاف، رأسًا في اللغة، إمامًا في القراءات له فيها مصنف، مات بمكة سنة 224 هـ. انظر: طبقات علماء الحديث 2/ 62 - 64، وسير أعلام النبلاء 490 - 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت