فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 528

وذكر أبو عبيد عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عقيل ويونس، عن ابن شهاب في الأحرف السبعة: هي في الأمر الواحد الذي لا اختلاف فيه.

وروى الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: إني سمعت القرأة فرأيتهم متقاربين، فاقرأوا كما علمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنَّما هو كقول أحدكم: هل، وتعال [1] .

وروى ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أبيّ ابن كعب أنه كان يقرأ: ? لِلَّذِينَ ءَامَنُوا ا؟ نظُرُونَا ? [الحديد: 13] : للذين ءامنوا امهلونا، للذين ءامنوا أخرونا، للذين ءامنوا ارقبونا.

وبهذا الإسناد عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ: ? كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ ? [البقرة: 20] : مروا فيه، سعوا فيه. كل هذه الأحرف كان يقرؤها أبي بن كعب.

فهذا معنى الحروف المراد بهذا الحديث - والله أعلم - إلاَّ أن مصحف عثمان الذي بأيدي الناس اليوم هو منها حرف واحد، وعلى هذا أهل العلم فاعلم.

وذكر ابن وهب [2] في كتاب الترغيب من جامعه، قال: قيل لمالك: أترى أن يُقرأ بمثل ما قرأ عمر بن الخطاب: فامضوا إلى ذكر الله؟ فقال: ذلك جائز قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? أنزل القرآن على سبعة أحرف، فاقرأوا منه ما تيسر ?، ومثل: ما تعلمون ويعلمون.

وقال مالك: لا أرى باختلافهم في مثل هذا بأسًا، قال: وقد كان الناس ولهم مصاحف، والستة الذين أوصى إليهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - كانت لهم مصاحف.

(1) أخرجه ابن جرير الطبري 1/ 50 رقم [48] وقال محققه: (وهذا الأثر عن ابن مسعود لم نجده في غير هذا الكتاب، إلاَّ ما ذكره صاحب اللسان بغير إسناد) ا هـ.

(2) هو: إمام مصر، المحدث الفقيه المالكي عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، أبو محمد المصري، قال ابن عيينة: (هذا عبدالله بن وهب شيخ أهل مصر) ، وروى عن مالك والليث بن سعد وغيرهما من شيوخ مصر والحجاز والعراق، توفي بمصر سنة 197 هـ. انظر: الانتقاء لابن عبدالبر ص 92 - 94، وتهذيب التهذيب لابن حجر 2/ 453 - 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت