فهرس الكتاب
يمنها ونزارها؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجهل شيئًا منها، وكان قد أوتي جوامع الكلم.
القول الرابع: مثل الثالث، ولكن اللغات السبع كلها إنَّما تكون في مضر فجائز أن يكون منها لقريش، ومنها لكنانة، ومنها لأسد، ومنها لهذيل، ومنها لتميم، ومنها لقبة، ومنها لقيس، فهذه قبائل مضر، تستوعب سبع لغات على هذه المراتب.
القول الخامس: أن معنى السبعة الأحرف سبعة أوجه من المعاني المتفقة المتقاربة بألفاظ مختلفة، نحو: أقبل، وتعال، وهلم، وعلى هذا أكثر أهل العلم.
القول السادس: أن المراد بالأحرف السبعة وجوه التغاير السبعة التي وقع فيها الاختلاف، والتي هي:
1 -ما يتغير حركته ولايزول معناه ولا صورته.
2 -ما يتغير معناه ويزول بالإعراب ولاتتغير صورته.
3 -ما يتغير معناه بالحروف واختلافها بالإعراب ولاتتغير صورته.
4 -ما تتغير صورته، ولايتغير معناه.
5 -ما تتغير صورته ومعناه.
6 -التقديم والتأخير.
7 -الزيادة والنقصان.
وسبق ذكر أمثلة على كل وجه، وسيأتي - إن شاء الله - زيادة توضيح لهذه الأوجه عند مناقشة هذه الأقوال.
وأمَّا القول الذي اختاره ابن عبدالبر فهو القول الخامس من الأقوال السابقة، وهو أن معنى السبعة الأحرف سبعة أوجه من المعاني المتفقة المتقاربة بألفاظ مختلفة، نحو: أقبل، وتعال، وهلم.
وهذا القول الذي اختاره ابن عبدالبر، ورجحه على الأقوال الأخرى، وهو الذي عليه أكثر أهل العلم كما قال - رحمه الله -، وإليه ذهب سفيان بن عيينة، وعبدالله بن وهب، وابن جرير الطبري والطحاوي، وغيرهم من أهل العلم.
فالأحرف السبعة على هذا القول سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد