فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 528

جماعة من العلماء، منهم أبو عبيد القاسم بن سلام، وثعلب [1] ، وأبو حاتم السجستاني، واختاره ابن عطية [2] كما اختاره قبله الأزهري [3] في تهذيب اللغة.

قال ابن عبدالبر - رحمه الله:(وأنكر أكثر أهل العلم أن يكون معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ? أنزل القرآن على سبعة أحرف ? سبع لغات وقالوا: هذا لا معنى له؛ لأنه لو كان ذلك لم ينكر القوم في أول الأمر بعضهم على بعض؛ لأنه من كانت لغته شيئًا قد جبل وطبع عليه وفطر به لم ينكر عليه.

وفي حديث مالك عن ابن شهاب المذكور في هذا الباب رد قول من قال: سبع لغات؛ لأن عمر بن الخطاب قرشي عدوي، وهشام بن حكيم بن حزام قرشي أسدي، ومحال أن ينكر عليه عمر لغته، كما محال أن يقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدًا منهما بغير ما يعرفه من لغته، والأحاديث الصحاح المرفوعة كلها تدل على نحو ما يدل عليه حديث عمر هذا).

وقال أيضًا مرجحًا القول الذي اختاره ومبينًا السبب في ذلك: (وسنورد من الآثار وأقوال علماء الأمصار في هذا الباب ما يتبين لك به أن ما اخترناه هو الصواب فيه

(1) ثعلب: العلامة المحدّث، إمام النحو، أبو العباس، أحمد بن يحيى بن يزيد البغدادي، قال الخطيب: ثقة، حجة، ديّن صالح، مشهور بالحفظ، قال المبرد: أعلم الكوفيين ثعلب. له كتاب ? اختلاف النحويين ? وكتاب ? القراءات ? وكتاب ? معاني القرآن ?، مات سنة 291 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 14/ 5 - 7.

(2) ابن عطية: عبدالحق بن غالب بن عبدالرحمن بن عطية، أبو محمد الغرناطي القاضي، الإمام الكبير، قدوة المفسرين، كان فقيهًا عالمًا بالتفسير والأحكام والحديث والفقه والنحو واللغة والأدب، له تفسير ? المحرر الوجيز ? أحسن فيه وأبدع، توفي سنة 541 هـ. انظر: طبقات المفسرين للداوودي 1/ 265 - 267.

(3) الأزهري: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور، أحد الأئمة في اللغة والأدب، كان إمامًا في اللغة، بصيرًا في الفقه، كثير العبادة والمراقبة، صاحب ? تهذيب اللغة ? الذي جمع فيه فأوعى، وله مصنفات في التفسير والفقه والقراءات، توفي بهراة سنة 37 هـ. انظر: طبقات المفسرين للداودي 2/ 65 - 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت