وأمَّا الثاني فهو لأبي الفضل الرازي [1] ، حيث ذكر في كتابه اللوامح - كما نقله عنه السيوطي في الإتقان - أن الكلام لايخرج عن سبعة أوجه في الاختلاف:
الأول: اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع، وتذكير وتأنيث.
الثاني: اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر.
الثالث: وجوه الإعراب.
الرابع: النقص والزيادة.
الخامس: التقديم والتأخير.
السادس: الإبدال.
السابع: اختلاف اللغات، كالفتح والإمالة، والترقيق، والتفخيم، والإدغام، والإظهار، ونحو ذلك [2] .
وأمَّا الثالث فهو لابن الجزري، حيث قال: (ولازلت أستشكل هذا الحديث وأفكر فيه وأمعن النظر من نيف وثلاثين سنة، حتى فتح الله عليّ بما يُمكن أن يكون صوابًا - إن شاء الله -، وذلك أني تتبعتُ القراءات صحيحها وشاذها وضعيفها ومنكرها، فإذا هو يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه من الاختلاف لايخرج عنها، وذلك: إمَّا في الحركات بلا تغيّر في المعنى والصورة، نحو ? البُخْل ? [النساء: 37] بأربعة و ? يحسب ? [الهمزة: 3] بوجهين.
أو بتغيّر في المعنى فقط، نحو: ? فتلقى آدمَُ من ربه كلماتٌٍ ? [البقرة: 37] ، ? وادّكر بعد أمة ? [يوسف: 45] وأمَهٍ.
وإمَّا في الحروف بتغير المعنى لا الصورة نحو ? تبلوا ? و ? تتلوا ? [يونس:
(1) هو: أبو الفضل الرازي، الإمام القدوة، شيخ الإسلام، أبو الفضل، عبدالرحمن بن أحمد بن الحسن ابن بندر العجلي، الرازي، المقرئ، كان ثقة، جوّالًا، إمامًا في القراءات، عالمًا بالأدب والنحو، كثير التصانيف، زاهدًا، متعبدًا، توفي سنة 454 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 135 - 138.
(2) انظر: الإتقان للسيوطي 1/ 147. وانظر الأمثلة على هذه الأوجه في كتاب الوافي في شرح الشاطبية للشيخ عبدالفتاح القاضي ص 5 - 7.