فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 528

30] و ? نُنَجِّيك ببدنك لتكون لمن خلفك ? و ? ننجِّيك ببدنك ? [يونس: 92] أو عكس ذلك نحو ? بصطة ? و ? بسطة ? [الأعراف: 69] و ? الصراط ? و ? السراط ? أو بتغيرهما نحو ? أشد منكم، ومنهم ? [التوبة 69، الزخرف: 43] و ? يأتل ? و ? يتأل ? [النور: 22] و ? فامضوا إلى ذكر الله ? و ? فاسعوا ? [الجمعة: 9] .

وإمَّا في التقديم والتأخير، نحو ? فيُقتلون ويَُقتلون ? [التوبة: 111] و ? جاءت سكرت الحق بالموت ? [ق: 19] .

أو في الزيادة والنقصان نحو ? وأوصى، ووصى ? [البقرة: 132] و ? الذكر والأنثى ? [الليل: 3] .

فهذه سبعة أوجه لايخرج الاختلاف عنها، وأمَّا نحو اختلاف الإظهار والإدغام، والروم والإشمام، والتفخيم والترقيق، والمد والقصر والإمالة، والفتح، والتحقيق والتسهيل، والإبدال والنقل، مِمَّا يعبّر عنه بالأصول؛ فهذا ليس من الاختلاف الذي يتنوع فيه اللفظ والمعنى؛ لأن هذه الصفات المتنوعة في أدائه لاتخرجه عن أن يكون لفظًا واحدًا، ولئن فرض فيكون من الأول) [1] ا هـ.

فهذه أشهر آراء العلماء في هذا القول، وهي وإن كانت مقبولة، إلاَّ أن جعلها هي المراد بالأحرف السبعة لايُسلَّم، ولايَسْلم من اعتراضات وردود، أبرزها:

1)- أنها أقوال واجتهادات ليس عليها دليل، فلم يذكر القائلون بهذا القول دليلًا واحدًا مأثورًا يدل على أن المراد بالأحرف السبعة هو ما ذهبوا إليه من هذه الوجوه إلاَّ التتبع الذي ذكره كل واحد منهم.

وهذا التتبع لايصلح أن يكون دليلًا على أن المراد بالأحرف السبعة هو الوجوه التي يرجع إليها اختلاف القراءات؛ لأنه تتبع مبني على استقراء ناقص، بدليل أن تتبعهم لهذه الوجوه التي ذكروها مختلف غير متفق، فمثلًا الوجه السابع الذي ذكره الرازي لم يذكره ابن قتيبة ولا ابن الجزري، بل إن ابن الجزري برّر إهماله مِمَّا يدل

(1) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1/ 26، 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت