فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 528

وقبل أن أترك هذا المبحث وانتقل إلى آخر، أرى أنه لابد من ذكر تنبيهين مهمين على قول ابن عبدالبر: (وقد أنكر قوم من الروافض والخوارج النسخ في القرآن والسنة وضاهوا في ذلك قول اليهود، ولو أمعنوا النظر لعلموا أن ذلك ليس من باب البداء كما زعموا، ولكنه من باب الموت بعد الحياة، والكبر بعد الصغر، والغنى بعد الفقر، إلى أشباه ذلك من حكمة الله تعالى، ولكن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء) [1] ا هـ:

التنبيه الأول: أنكر اليهود النسخ - على اختلاف بينهم في طريقة إنكاره [2] - ليتوصلوا بذلك إلى إنكار رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فهم يتفقون على أن الشريعة الإسلاميَّة لم تنسخ شريعتهم.

(واليهود ينكرونه لأنه يستلزم في زعمهم البداء - وهو الظهور بعد الخفاء [3]

(1) التمهيد 3/ 215.

(2) انظر تفصيل ذلك في: كتاب النسخ في القرآن الكريم، لمصطفى زيد 1/ 27 ومابعدها، وكتاب دراسات في الإحكام والنسخ في القرآن الكريم، لمحمد حمزة ص 73 - 77.

(3) انظر تعريف البداء والفرق بينه وبين النسخ: كتاب مناهل العرفان للزرقاني 2/ 196 - 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت