فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 528

وعليه فإن النسخ إنَّما يكون في الأحكام المتعلقة بفروع العبادات والمعاملات الجزئية.

والفرق بين أصول العبادات والمعاملات وبين فروعها أن فروعها هي ما تعلق بالهيئات والأشكال والأمكنة والأزمنة والعدد، أو هي كمياتها وكيفياتها، وأمَّا أصولها فهي ذوات العبادات والمعاملات بقطع النظر عن الكم والكيف.

ويتصل بهذا أن الأديان الإلهية لاتناسخ بينها فيما ذُكر من الأمور التي يتناولها النسخ؛ بل هي متحدة في العقائد، وأمهات الأخلاق، وأصول العبادات والمعاملات، وفي صدق الأخبار المحضة فيها صدقًا لايقبل النسخ والنقض، ومن أمثلة ذلك من القرآن الكريم:

1 -قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ ا؟ لدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ÷ نُوحًا وَا؟ لَّذِي% أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ÷ إِبْرَ! هِيـ-َ وَمُوسَى وَعِيسَى% (أَنْ أَقِيمُوا ا؟ لدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ"} [الشورى: 13] ."

2 -قوله تعالى: {يَـ! ـــ%ــأَيُّهَا ا؟ لَّذِيـ، َ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ ا؟ لصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ا؟ لَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183] .

3 -قوله تعالى: {وَأَذِّن فِي ا؟ لنَّاسِ بِا؟ لْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ = 27} [الحج: 27] .

4 -قوله تعالى: { ... وَأَوْصَـ! ــنِي بِا؟ لصَّلَو! ةِ وَا؟ لزَّكَو! ةِ مَا دُمْتُ حَيًّا = 31 ... وَبَرًّا بِوَ! لِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا = 32} [مريم: 31، 32] .

5 -قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ÷ وَهُوَ يَعِظُهُ , يَـ! ـــبُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِا؟ للَّهِ ( ... } إلى آخر الآيات التي جاءت في سورة لقمان عن وصايا لقمان لابنه [لقمان: 13 - 19] .

وأمثال أخرى كثيرة في القرآن الكريم [1] .

(1) انظر: مناهل العرفان للزرقاني 2/ 228، 230، 231، والأصول من علم الأصول لابن عثيمين ص 46، وانظر: الموافقات للشاطبي 3/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت