فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 528

البقرة: 221] وقوله تعالى في سورة المائدة: ? ا؟ لْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ا؟ لطَّيِّبَـ! ــتُ (وَطَعَامُ ا؟ لَّذِينَ أُوتُوا ا؟ لْكِتَـ! ــبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ (وَا؟ لْمُحْصَنَـ! ــتُ مِنَ ا؟ لْمُؤْمِنَـ! ــتِ وَا؟ لْمُحْصَنَـ! ــتُ مِنَ ا؟ لَّذِينَ أُوتُوا ا؟ لْكِتَـ! ــبَ مِن قَبْلِكُمْ ? [المائدة: 5] حيث قال:(إن إحدى الآيتين ليست بأولى بالاستعمال من الأخرى، ولا سبيل إلى نسخ إحداهما بالأخرى ما كان إلى استعمالهما سبيل، فآية سورة البقرة عند العلماء في الوثنيات والمجوسيات، وآية المائدة في الكتابيات) [1] ا هـ.

ومِمَّا قاله - أيضًا - تأكيدًا على هذه القاعدة: (ولاينبغي لعالم أن يجعل شيئًا من القرآن منسوخًا إلاَّ بتدافع يمنع من استعماله وتخصيصه) [2] ا هـ.

قال هذا في سياق كلام له في الجمع بين آيتين ادّعى بعض العلماء أن إحداهما ناسخة للأخرى، قال - رحمه الله:(وأجمع الجمهور منهم أن الخلع والفدية والصلح؛ أن كل ذلك جائزٌ بين الزوجين في قطع العصمة بينهما وأن كل ما أعطته على ذلك حلالٌ له، إذا كان مقدارَ الصداق فما دونه، وكان ذلك من غير إضرار منه بها، ولا إساءة إليها.

إلاَّ بكر بن عبدالله المزني [3] ، فإنه شذّ، فقال: لايحل له أن يأخذ منها شيئًا على حالٍ من الأحوال.

وزعم أن قوله عزوجل: ? فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ا؟ فْتَدَتْ بِهِ÷)? [البقرة: 229] منسوخ بقوله عزوجل: ? وَإِنْ أَرَدْتُمُ ا؟ سْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَ]ـ! ـهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْـ: ـــًا"? [النساء: 20] إلى قوله: ? مِيثَـ! ـــقًا غَلِيظًا ? [النساء: 21] ."

(1) الاستذكار 16/ 271.

(2) الاستذكار 17/ 176.

(3) هو: بكر بن عبدالله بن عمرو، الإمام، القدوة، الواعظ، الحجة، أبو عبدالله المُزَنيّ، البصري، أحد الأعلام، يُذكر مع الحسن وابن سيرين، كان ثقة، ثبتًا، كثير الحديث، حجة، فقيهًا، وكان مجاب الدعوة، مات سنة 108 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 4/ 532 - 536.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت