فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 528

أن نفرق بينهم، فجلسنا حَجْرَةً [1] ، إذ ذكروا آية من القرآن، فتماروا فيها، حتى ارتفعت أصواتهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مُغْضَبًا، قد احمرّ وجهه، يرميهم بالتراب، ويقول: ? مهلًا يا قوم، بهذا أهلكت الأمم من قبلكم، باختلافهم على أنبيائهم، وضربِهم الكتب بعضها ببعض، إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضًا، بل يُصَدِّق بعضه بعضًا، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه ? [2] .

وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر، هذا يَنْزِعُ آية وهذا ينزعُ آية، ثُمَّ ذكر معنى الحديث [3] .

وهناك قول رابع في معنى الحديث، وهو: أن المرادَ المراءُ والجدال في القرآن: هل هو خالق أو مخلوق؟.

فالخوض في هذه المسألة والمراء والجدال فيها من البدع المحدثة التي لم تكن موجودة عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان، حتى ظهرت البدع وانتشرت وكثُر أهل الكلام والجدال الذين لا همّ لهم إلاَّ الخوض في مثل هذه المسائل التي تشبه السؤال والبحث في مسألة الاسم والمسمى هل هما شيء واحد؟ أو أن الإسم غير المسمى؟!.

ذكر ابن عبد البر بسنده عن الشافعي أنه قال: إذا سمعت الرجل يقول: الإسم

(1) حَجْرَةً: أي ناحية، قعد حَجْرَةً وحَجْرًا أي ناحية. لسان العرب 3/ 258.

(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم [6700] 10/ 174، 175، بتحقيق: أحمد شاكر، وقال: إسناده صحيح.

وروى الإمام مسلم نحوه مختصرًا في أول كتاب العلم، باب: النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه والنهي عن الاختلاف في القرآن رقم [2666] ص 1070 (ط: بيت الأفكار الدولية) .

(3) مسند الإمام أحمد رقم [6845] ، [6846] 11/ 83، 78، وسنن ابن ماجة رقم [85] . انظر: صحيح سنن ابن ماجة 1/ 21 رقم [69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت