فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 528

إجازة حمل المصحف بعلاقته لِمَن ليس على طهارة.

وقولُهما عندي شذوذ عن الجمهور، وما أعلم أحدًا تابعهما عليه إلاَّ داود ابن علي ومن تابعه.

قال داود: لابأس أن يمس المصحف والدنانير والدراهم التي فيها اسم الله الجنب والحائض.

قال داود: ومعنى قوله عزوجل: ? لاَ يَمَسُّهُ ,% إِلاَّ ا؟ لْمُطَهَّرُونَ = 79 ? [الواقعة: 79] هم الملائكة، وَدَفَعَ حديث عمرو بن حزم في أن لايمس القرآن إلاَّ طاهر بأنه مرسلٌ غير متصل، وعارضه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ? المؤمن ليس بنجس ? [1] .

وقد بينا وجه النقل في حديث عمرو بن حزم، وأن الجمهور عليه، وهم لايجوز عليهم تحريف تأويل ولا تلقِّي ما لايصح بقبول، وبما عليه الجمهور في ذلك أقول، وبالله التوفيق) [2] ا هـ.

وذكر في التمهيد نحو كلامه هذا، ومِمَّا قاله هناك إضافة إلى ما سبق: ( ... قال - يعني داود الظاهري: ومعنى قوله: ? لاَ يَمَسُّهُ ,% إِلاَّ ا؟ لْمُطَهَّرُونَ = 79 ? [الواقعة: 79] هم الملائكة، قال: ولو كان ذلك نهيًا لقال: لايمسَّه [3] ، واحتج أيضًا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? المؤمن لاينجس ?.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب: عرق الجنب، وأن المسلم لاينجس رقم [283] ص 76 (ط: بيت الأفكار الدولية) ، ومسلم في كتاب الحيض، باب: الدليل على أن المسلم لاينجس رقم [371] ص 161.

ولفظهما: ? إن المسلم لاينجس ? وفي لفظ آخر عند البخاري: ? إن المؤمن لاينجس ?.

(2) الاستذكار 8/ 10 - 13.

(3) أي على النهي. وانظر تفصيل الكلام فيها من حيث الإعراب في: الدر المصون للسمين الحلبي 10/ 224 - 225 فقد أجاد وأفاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت