إجازة حمل المصحف بعلاقته لِمَن ليس على طهارة.
وقولُهما عندي شذوذ عن الجمهور، وما أعلم أحدًا تابعهما عليه إلاَّ داود ابن علي ومن تابعه.
قال داود: لابأس أن يمس المصحف والدنانير والدراهم التي فيها اسم الله الجنب والحائض.
قال داود: ومعنى قوله عزوجل: ? لاَ يَمَسُّهُ ,% إِلاَّ ا؟ لْمُطَهَّرُونَ = 79 ? [الواقعة: 79] هم الملائكة، وَدَفَعَ حديث عمرو بن حزم في أن لايمس القرآن إلاَّ طاهر بأنه مرسلٌ غير متصل، وعارضه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ? المؤمن ليس بنجس ? [1] .
وقد بينا وجه النقل في حديث عمرو بن حزم، وأن الجمهور عليه، وهم لايجوز عليهم تحريف تأويل ولا تلقِّي ما لايصح بقبول، وبما عليه الجمهور في ذلك أقول، وبالله التوفيق) [2] ا هـ.
وذكر في التمهيد نحو كلامه هذا، ومِمَّا قاله هناك إضافة إلى ما سبق: ( ... قال - يعني داود الظاهري: ومعنى قوله: ? لاَ يَمَسُّهُ ,% إِلاَّ ا؟ لْمُطَهَّرُونَ = 79 ? [الواقعة: 79] هم الملائكة، قال: ولو كان ذلك نهيًا لقال: لايمسَّه [3] ، واحتج أيضًا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? المؤمن لاينجس ?.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب: عرق الجنب، وأن المسلم لاينجس رقم [283] ص 76 (ط: بيت الأفكار الدولية) ، ومسلم في كتاب الحيض، باب: الدليل على أن المسلم لاينجس رقم [371] ص 161.
ولفظهما: ? إن المسلم لاينجس ? وفي لفظ آخر عند البخاري: ? إن المؤمن لاينجس ?.
(2) الاستذكار 8/ 10 - 13.
(3) أي على النهي. وانظر تفصيل الكلام فيها من حيث الإعراب في: الدر المصون للسمين الحلبي 10/ 224 - 225 فقد أجاد وأفاد.