فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 528

? [البقرة: 121] أي يعملون به حق عمله، ويتبعونه حق اتباعه، قال عكرمة: ألم تستمع إلى قول الله عزوجل: ? وَا؟ لْقَمَرِ إِذَا تَلَـ [ـ! ــهَا = 2 ... ? [الشمس: 2] أي: تبعها [1] .

وفي هذا الحديث دليل على أن من لم يتعاهد علمه ذهب عنه أي علم كان؛ لأن علمهم كان ذلك الوقت القرآن لا غير.

وإذا كان الميسر للذكر يذهب إن لم يتعاهد، فما ظنك بغيره من العلوم المعهودة.

وخير العلوم ما ضبط أصله، واستذكر فرعه وقاد إلى الله، ودلّ على ما يرضاه.

عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ? الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة؛ والذي يقرأه وهو يشق عليه له أجره مرتين ? [2] .

عن سهل بن معاذ الجهني، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ? مَن قرأ القرآن وعمل بما فيه أُلبس والداه يوم القيامة تاجًا، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيه، فما ظنكم من عمل بهذا ? [3] .

قال عبد الله بن مسعود: تعاهدوا القرآن فهو أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم من عقله، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئسما لأحدكم أن يقول نسيتُ آية كيت وكيت، بل هو نُسِّي ? [4] .

(1) أخرجه ابن جرير في تفسيره 2/ 569، وانظر: كلامه - رحمه الله - حول اختلاف أهل التأويل في معنى ? يَتْلُونَهُ , حَقَّ تِلاَوَتِهِ÷% ? فقد ذكر أنهم قد اختلفوا في معنى ذلك، فمعناها فيه خلاف، خلافًا لما حكاه ابن عبدالبر بأنه لا خلاف.

(2) رواه البخاري في تفسير سورة عبس رقم [4937] ص 976، ومسلم في صلاة المسافرين، باب: الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه رقم [798] ص 312.

(3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: في ثواب قراءة القرآن رقم [1453] 2/ 148، وانظر: ضعيف أبي داود 239، وضعيف الجامع الصغير رقم [5762] ص 831.

(4) رواه البخاري في فضائل القرآن، باب: استذكار القرآن وتعاهده رقم [503] ص 999، ومسلم في صلاة المسافرين، باب: الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول: نسيتُ كذا، وجواز قول: أُنسيتها رقم [790] ص 310، واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت