فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 528

وإعطاء الحروف حقها من الإشباع بلا عجل ولا هذرة) [1] .

وقد استجاب النبي - عليه الصلاة والسلام - لأمر ربه، فكان يرتل القرآن، بعد أن كان يحرك به لسانك ليعجل به، فنهاه الله عن ذلك، روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس في قوله تعالى: ? لاَ تُحَرِّكْ بِهِ÷ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ÷% = 16 ? [القيامة: 16] قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدّة، وكان مِمَّا يحرك شفتيه، ... فأنزل الله تعالى: ? لاَ تُحَرِّكْ بِهِ÷ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ÷% = 16 إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ , وَقُرْءَانَهُ , = 17 ? [القيامة: 16، 17] قال: جمعُهُ له في صدرك وتقرأه: ? فَإِذَا قَرَأْنَـ! ــهُ فَا؟ تَّبِعْ قُرْءَانَهُ , = 18 ? [القيامة: 18] قال: فاستَمِعْ له وأَنصِتْ: ? ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ , = 19 ... ? [القيامة: 19] ثُمَّ إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه [2] .

فكان هديُ النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة هو الترتيل والتأني.

قال ابن القيم - رحمه الله - وهو يذكر هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن: (وكانت قراءته ترتيلًا لا هذًّا ولا عجلة، بل قراءة مفسرة حرفًا حرفًا [3]

(1) تفسير القرآن لأبي مظفر السمعاني 6/ 77.

(2) رواه البخاري في كتاب بدأ الوحي رقم [5] ص 22 (ط: بيت الأفكار الدولية) ، ومسلم في كتاب الصلاة، باب: الاستماع للقراءة رقم [448] ص 189 (ط: بيت الأفكار الدولية) .

(3) عن أم سلمة رضي الله عنها أنها نعتت قراءة النبي ? فإذا هي تنعت قراءته حرفًا حرفًا رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: استحباب الترتيل في القرآن رقم [1466] 2/ 154، والترمذي في كتاب فضائل القرآن باب: كيف كانت قراءته ? رقم [2923] 5/ 167، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.

وقال عبدالقادر الأرناؤوط في تحقيقه للتبيان في آداب حملة القرآن للنووي: وهو حديث صحيح. ص 83، وضعفه الألباني في ضعف سنن الترمذي رقم [561] ، وضعيف سنن النسائي رقم [46، 100] ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت