وقال ابن عمر - رضي الله عنه وعن أبيه: في ? ص% ? سجدة [1] .
وكان ابن عباس يسجد في ? ص% ? ويتلو هذه الآية ? أُولَـ! ــ%ـئِكَ ا؟ لَّذِينَ هَدَى ا؟ للَّهُ فَبِهُدَاهُمُ ا؟ قْتَدِهْ) ? [2] [الأنعام: 90] .
وثبت عن الحسن ومسروق أنهما كانا يسجدان في ? ص% ? [3] .
ولكن هل هذه سجدة تلاوة، أو أنها سجدة شكر، وتفعل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم؟.
قال أبو بكر الجصاص الحنفي: (ولما سجد النبي صلى الله عليه وسلم فيها كما سجد في غيرها من مواضع السجود، دلّ على أنه لا فرق بينها وبين سائر مواضع السجود) [4] ا هـ.
وقال ابن العربي المالكي في أحكام القرآن: (والذي عندي أنها ليست موضع سجود، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم سجد فيها، فسجدنا للاقتداء به) [5] .
وقال النووي الشافعي - رحمه الله: (وقال أصحابنا [يقصد الشافعية] سجدة ? ص% ? ليست من عزائم السجود. معناه: ليست سجدة تلاوة، ولكنها سجدة شكر، هذا هو المنصوص، وبه قطع الجمهور) [6] ا هـ.
والمعتمد في مذهب الإمام أحمد أنها سجدة شكر [7] .
(1) أخرجه عبدالرزاق في المصنّف 3/ 338، وابن أبي شيبة 2/ 8، وإسناده صحيح كما قال صاحب التبيان في سجدات القرآن ص 112.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 9 وإسناده صحيح كما في المرجع السابق ص 112.
(3) انظر ذكر الآثار عنهما في كتاب التبيان في سجدات القرآن ص 110.
(4) أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص 3/ 500.
(5) أحكام القرآن لابن العربي 4/ 58.
(6) المجموع للنووي 4/ 61.
(7) المعتمد في فقه الإمام أحمد 1/ 166.